المسرح فى حياتى
بقلم : احمد حمدى حسن حافظ
الفارس
حلم يتحقق ، الفارس نبع يتدفق ، يتدفق خيرا وسلام ، يحيا بضمائر أمته ، نذكره عبر الاجيال
، ستظل يا قطز ، يا قاهر التتار علامة روها سجل الانتصار العدل بين الناس جعلته أساس
، تحيا بضمائر أمتك ، نذكرك عبر الاجيال ، الفرسان ، الفرسان ، الفرسان سان سان
هكذا كانت أخر اللحظات فى الحلقة الاخيرة
لمسلسل الفرسان وبعد مشهد درامى حامى يقتل فيه بيبرس قطز ويعينه قطز اثناء احتضاره
خليفة له على مصر قائلا له مصر كلها لها لها فى رقبتك أمانة يا بيبرس كانت هذه الحلقة
فى التليفزيون المصرى ايام لم يكن هناك شيئا أسمه الفضائيات وقد طالب الجمهور باعادة
عرض الحلقة الاخيرة لانها خرجت رائعة متميزة وكانت أم سامى عندنا فى المنزل اثناء سفر
والدى للسعودية وكانت أمرأة مرحة للغاية فكانت تتمئلس على معظم المشاهد لمادلين طبر
بادائها الغريب مع الرجال وجدت هذا ضروريا لان سامى يعمل بالمسرح ، لا شك اننى كنت
طفلا ذا تجربه روحية عميقة وثرية وكنت فى الثانوية العامة أقراء القران دوما ولا اتخيل
مرور يومان دون قراءة كنت مجذوب بشده لقصة يوسف وتفضيل ابوه له والنبوه المتوارثة فى
وقت كان الاب فيه غائبا عن الساحة كنت احب يوسف واعشق يعقوب المهم انه فى عامنا هذا
كان التقديم للمعاهد قبل ظهور نتيجه التنسيق و انا من الذين يحبون عدم تضيع اى فرصة
للالتحاق بالمعاهد ذو الطبيعة الابداعية ذلك المعهد الذى كان على مقربة منى وانا فى
الصف الثالث الابتدائى فى معهد البالية أولى باليه كنت أحب هؤلاء الذين يدرسون فى المعهد
العالى للسينما أحب الفن كصرخة تتحدى العنف الذى كنت ملقى فيه لمدة سنتين فى مدرستى
الابتدائى فى البالية رأيت ان للانسان اى كان سنه كرامه واحترام وان العنف اللفظى او
البدنى مكانه حديقة الحيوان تعلمت الرفق واللين وحب الفن والسماحة التى يقول عنها البعض
انها مسيحية و انا ارى انها فى رفق يعقوب بيوسف فى احسن القصص ارها فى الرحمن الرحيم
ارها فى كل دين المهم وحتى لا نستطرد قدمت لاختبارات القبول فى المعهد العالى للمسرح
قسم النقد والدراما واثنائها كنت قد قدمت فى معهد السينما قسم الصوت لا ادرى احبا فى
الفيزياء ام محاكاة الطفل لاخته الذى امتحنت فى هذا المجال ونجحت لا ادرى ووصلت لمرحلة
الورشة بعد امتحانات تحريرية عديد وكنا حوالى 11 طالبا بيننا منافسه لم أدخل فى حياتى
سوى مسرح البالون لان مسرح العرائس لا اتذكره البتاتا دخلت مسرح البالون فى الاعدادية
حيث ان مسرحية أم الدنيا تتناول التاريخ الحديث المكرر على طلبة الاعدادية و التاريخ
يعنى الاستاذ صلاح الذى كان حرا كالطائر رصينا فى علمه كرجل الا ان عيوبه كانت شرب
السجائر ولا يفعل اى شيئ الا بمزاجه يشرح او لا يشرح لكن عندما يشرح اسمع اشياء لا
علاقة لها بمنهج ولا اى شيئ الا منهج الحرية الاستاذ صلاح اعطانى درسا فى الاعدادية
لا يوجد فيه سوى محاضرتان الاولى كتب اول تاريخ مقرر علينا فى ورقه فارغة وكتب اول
حدث ثم قال لى خمن الحدث الذى يليه وهكذا حتى وصلنا من الحملة الفرنسية الى عصر مبارك
وقال لى ماذا تريد ان تكون قلت له ادخل كلية العلوم و اطلع عالم فتجهم وجهة وقال انت
عقلية تاريخية نادرة ولن تفلح الا فى المجال الادبى وفى المحاضرة الاخيرة التى كانت
فى بيته المتهالك وجه سؤال للطلبة عن علل خروج العدوان الثلاثى من مصر وكانت اجابة
كل الطلبة المقاومة الباسلة للبور سعيدين الا اننى وبهدوء قلت تراجع بريطانيا العظمى
وظهور امريكا فى القوى العالمية فرمقنى نظرة اعجاب وقال هذا هو الصواب الاستاذ صلاح
اول من امرنى بالتزويغ من المدرسة لشراء سجائر له وهو ما فعله عندما قابلته بعد سنين
فى قهوة ما بفيصل اذ قال لى اذهب الى محل معين واشترى اثنين كوكو ( كيلوباترا ) وكانت
واحدة لى والاخرى له بعدها نقل الى مدرسة فى 6 اكتوبر الاستاذ صلاح هو الذى حكى لى
تاريخ مصر وتاريخ العرب كان هذا الاستاذ صادقا بدرجة كبيرة نقل لنا التاريخ دون تزيف
المقرر علمنا معنى الموقف التاريخى ابكانا مع الفتنة الكبرى فى الاسلام هذه المسرحية ام الدنيا ذهبتها وانا متأخر فى دراسة
المقرر طبعا استاذ بمزاجه وطالب اكثر مزاجيه منه وكان الالم يدب فى لاننى على غير علم
بأحداث المسرحية لكن كلمة واحدة فى احد اغنيات هذه المسرحية تتردد فى اذنى الى اليوم
بكل قوة ده اللى مالوش فى الماضى ماضى قدامه مستقبل فاضى الماضى ذلك الانشغال الذى
صاحبنى ومازال يصاحبنى لاكتب تلك الخبرات والحكاوى هذه هى المسرحية الوحيدة التى حضرتها
فضلا عن مسرحية حضرتها وانا اشد طفولة فى قطر وهو عرض لخيال الظل وعندما اغلقو الانوار
ووجدت كل الاطفال ذو شكل واحد وكأن تكرارا مملا رهيبا مزعجا قد حدث لان معظم حضور العرض
كانو من الصين صرخت وصرخوا لاادرى اعدم قبول الاخر ام بشاعة التنميط هى التى جعلتنى
اصرخ الا انه مجرد صراخ على الهامش لا علاج له سوى اشعال النور
الورشة طالبتنا بحضور مسرحية شمس النهار
لتوفيق الحكيم للنناقشها مع د رضا استاذ النظرية الادبية ذو الشعر الطويل وشبيه لصلاح
جاهين ، وعلى الفور ابى والاسرة ذهبنا للمسرحية ابى رأى رجلا يلبس لبس عجيب فظل يتأمله
حتى سقطت قدميه والتوت وشرخت وجبست عند طبيب التأمين الصحى د فؤاد واشعة اجراها د.
فخرى ملحوظة زوجة د. فؤاد اراها كثيرا وهى تشترى لبن ما علاقة الكالسيوم بزوجة طبيب
عظام سبحان الله مسرحية شمس النهار لم ارى فى حياتى ابوخ مما رأيت تلك الليلة ولكن
كتبت عنها نقد اخلاقى فقلت المسرحية تقدم مفهوم مشوه للحرية كيف يختلى رجل وأمراءة
فى الصحراء دون رباط يجمعهم فى نفس الليلة ونحن نشترى الجرنان المسائى كان ظهور التنسيق
وقبولى فى كلية العلوم
فى صباح اليوم التالى ناقشت الدكتور رضا
فنظر لى وضحك وقال لى انت من المتطهرين فتحمست لموقفى وثار النقاش على المسرح التعليمى
عند توفيق الحكيم ومحاكاه صبحى له فى اسلوبه و التجريبى كمهرجان غريب على الثقافة المصرية
تنتقده كل الصحف غاية ما هنالك اننى عرفت انه عندما تقول محمد مندور فان الكل يحترمة
كناقد مسرحى كان الحديث عن معنى النقد وكانت لدى معلومة افخر بها واتمنظر وهى ان النقد
ياتى من نقد العملة اى التأكد من كونها غير مزورة فهو ابراز للعيوب والمميزات اما كريتكل
بالانجليزية فتعنى احراج كما تعلمتها من الكريتكال بوينت النقطة الحرجة فى الكيمياء
النووية التى لم يصل اليها المصريون وربما وصلت اليها العالمة المصرية التى قتلوها
فى امريكا هذه افتكاسة الاستاذ كرم حليم استاذ الكيمياء الذى كنت ابيض له المحاضرات
وكان يعجب للغاية بكشكولى وخطى . هذه الافتكاسة عن النقد اعجبت سخسوخ استاذ النقد والدراما
والذى اصبح عميدا للمعهد فيما بعد ، وفجاة كنت اكلم دكتور بنضاره قائلا له ان طموحى
الجمع بين دراسة الاداب والفنون والعلوم كمصطفى محمود الذى افتكس عنه استاذ حمدان استاذ
الاحياء انه الفيلسوف لانه درس مجموعة من العلوم وكل من يدرس اكثر من علم هو الفيلسوف
الحمد لله ان اداب فلسفة لا يدرسون فيها سوى فلسفة لا علو ولا اكثر من علم مصطفى محمود
الذى جعلنى اعشق العلم كان ميعاد حلقة العلم والايمان يوم الاثنين الساعة العاشرة وكانت
لا تفوتنى حلقة يتكلم بالعربى والدين وعندما يدرس العلم يدرس بالانجليزية واللاتينية
و الاداتية فهو يسوق لدراسة شئ غير الذى يدرس فى كلية العلوم والخص بدا على توجه علمى
فلم انظر حتى لنتيجة الورشة ، وكنت اكتب حضورى للورشة فى سيرتى الذاتية افتخارا بماذا
لا اعرف ؟
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق