إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 29 نوفمبر 2021

التأنقية لدى الايليت فى فرنسا الحديثة

 

التأنقية لدى الإيليت فى فرنسا الحديثة

قراءة فى مجموعة من 12 صور للمصور الفوتوغرافى الوثائقى(1) الفرنسي اوجين اتجيت Eugène Atget (1857-1927)

بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ

(1)



(2)



(3)



(4)



 

 

(5)



(6)



 

(7)



(8)

 


(9)



(10)




 (11)



(12)



 

 

        أوحين فى زمانه ومكانه يعكس "طبيعة شعب" : إذا تحدثنا عن باريس تداعى لنا خيال سحري خلاب يخص صورة من نور عن " مولان روج " ؛ قصة حب أبدية فى باريس ولباريس مدينة النور , التى تكاد الروح تنفطر فيها لتخلع عباءة الجسد نحو أنور برج أيفل الأبدية . وإذا ذكرت بريطانيا تذكرنا بإمبراطورية باردة لا تغيب عنها الشمس وفى آن واحد نادرا ما تشرق عليها  فغبار المصانع وبرودة الجو وقوة الآلة عموما و الحربية خصوصا والأسطول البحرى لسيدة البحار أول ما يتداعى للذهن , تشارز ديكنز بحدة عباراته , شكسبير بأصالة إبداعه . أما أوروبا البحر المتوسط فتذكرنا بأحب الأشياء و أقربها إلى ثقافتنا وخصوصا السكندرية مننا، أما إذا ذكرت دول الشمال والدول الاسكندنافية ذهب ذهننا للفراغ الإبداعي الحر والهدوء الانفعالي الدافئ في برودة لا نهائية . لكل شعب طبيعة وإذا أردت أن تفهم شعبا اقرأ فلسفته هكذا قال براتراند راسل ولكن للدكتورة سلمى مبارك رأى آخر.

       إذا اردت ان تفهم شعبا أنظر إلى ما قدمه من فن ، أنظر إلى صور فوتوغرافية توثيقية احيانا ولكنها فنية فى اكثر الاحيان الاخرى يصعب تصنيفها بين الفن والتوثيق المجرد ، انها صور مصور فوتوغرافى تأثر بحساسية التأثيرية والانطباعية التشكيلية التى راهنته (2) وارهص بحلم جديد لسريالية فنيه تخترق الفنون  ، إذا أردت أن تفهم فلسفة شعب استشعر روحه واستبطن طبيعته من خلال فنونه المصوره أولا .

       يقال انه  من عام 1870 الى عام 1914 -وهى الفترة التى التقط فيها أوجين معظم صوره أو كما يحلوا لدكتورة سلمى لقب "مصور المدينة " - تسمى فى الكلاسكيات الادبية  "العصر الجميل فى تاريخ العالم " Epoque  Belle  حيث : تفاؤل – سلام – رخاء – لم يبزغ بعد المنظور المادى للحياة – لم يبزغ بعد التحول الديمقراطى بمشاكله . الحياة لا تزال بسيطة بلا حروب ضاريه حيث وكانت احدث الاختراعات فى هذه الفترة هى ( طائرات – سفن – سكك حديد – تليفون – تليجراف ) ، ثم كانت الحرب العالمية الاولى لتغير ذلك 1914؛ حيث رغبة الدول الصناعية العدوانية لتمارس السلطة خارج حدودها وتتحكم وتحكم الاخريين فتحالفت المانيا و( المجر والنمسا) و(ايطاليا ) ضد ( روسيا – بريطانيا – فرنسا ) وكان التنافس على تقسيم الامبراطورية العثمانية (رجل اوروبا المدين) ، ومع ظهور امريكا والحرب الباردة استمر    الصراع(3).

    وفى ذلك العصر العصر الجميل السعيد بالتحديد يصور انجيه الحزن والكأبه والبؤس الشتوى فى مدينة حكم عليها بالهدم لصالح باريس الجديدة ياله من باردوكس ! تعكسه صور انجيه ذلك لان من عاشوا فى هذا العصر لم يكونوا مستشعريين انهم يعيشوا عصرا جميلا حيث كان هناك فقراء وكادحون وكانوا يزيلون باريس القديمة بكل همومها وآلامها وأحلامها لصالح اعادة التخطيط العمرانى و بناء باريس الجديدة بأموامر جنراليه عسكريه فكانت الاجواء بطبيعتها تسودها الكأبة والحزن وخصوصا للطبقات الكادحة التى كان منها وفيها وضمنها المصور الفوتوغرافي أوجين أتجيت .

    فى مجموعتنا المختارة من الصور أوجين يسخر كما تكون السخرية فيأخذ اللقطة الفاضحة كلوس أب للباترينات والمنيكانات ذو الالواح الزجاجية العاكسة لبرودة الجو وانعكاسات الشوارع المنمقة الخالية من المارة فى صباح بارد ليسخر من تأنقية الايليت البرجوازين تلك الطبقة الصناعية الجديدة الناشئة فى المجتمع والتى تستغل الفقراء والكادحين ، ربما هيجل كان حلقة وصل بين فرنسا النور الروحي وألمانيا الأنوار العقلية وهيجل كوجيف هو ما عرفته فرنسا بالذات ، فكانت الحداثة الفرنسية وعصر الانوار يتمادى فى دعوته التأنقية للبشر بأسم الفكر والفلسفة  .

    ففرنسا عرفت عدة نجوم فى الفلسفة والفكر تحاول نقد الحداثة التنويرية العقلانية الجامدة عند كانط وهيجل والداعية لتأنقية البشر من أول المذهب الروحى الصوفى الحدسي لبرجسون فيلسوف الحياة ثم الوجودية السارترية الفرنسية ثم "ما بعد الحداثة الفوكويه" حيث كان ميشيل فوكو أشهر نقاد الحداثة الغربية على طريقته المبدعة .

    وقد تحدث فوكو وبودلير كثيرا عن التأنقية والغندورية التى أمتازت بها فترة الحداثة ففوكو يرى التأنقية هى الفخر الشديد بالذات الذى يصل إلى حد عبادتها  . تلك التأنقيه بالتحديد هى ما يعبر عنها ساخرا أوجين من خلال مجموعة صور الباترينات .

    نجد فى الانجازات الفنية الحديثة التى تعتمد على الإبداع والابتكار الفردي كانجاز اوجين اتجيت التوثيقى لباريس القديمة وعلى مستوى اللغة المستخدمة والتمثيل في الوسيط الفوتوغرافى نزعة التأريخية والعاطفية العابرة عالية والحداثة والأبدية منخفضة (4)على عكس طبيعة العصر الفكرية التى صاغها الايليت البرجوازيين فى أن الجمال الأبدي موجود فقط كاستخراج من الحداثة الابدية بقيمها تلك الحداثة التى من أجلها تهدم باريس القديمة .

     ان تصوير البشر كان قليل جدا ونادر عند اوجين ربما لطريقة التصوير التى تتطلب الثبات او لانه اختار مشروع توثيق المبانى ولم يصور الا مانيكانات او اشخاص هامين بالنسبه له كالعاهرات وحشد من الاطفال وحشد من الرجال .

     ان أوجين بدا كناقض ثورى للحداثة بروح فرنسية اصيلة يعكس ازماتها واهمها التشدق العقلى ببرودة العقل ذلك مع بداية ظهورها فى باريس فلقد عبر عن التأنقية بسخرية من خلال تصويره الباترينة كحدث يعرض لمنتهى التأنق والفخر الإنسانى من خلال الملابس والموضة ، عبر عن التأنقية عند النساء الايليت  (صورة 1،2،3،4) والانف الشامخة والوجه الناظر لأعلى وعبر عنها عند الرجال الايليت (5،6،7) وعبر عنها بتصويره لذلك الملبس الداخلى للنساء الذى يشد الجسم ويضبط ترهلاته ويحد من حريته فى صالح التأنقية "الكورسيه " (8) ثم خرج خارج اطار الباترينة ليعبر عن الروح الشعبية القديمة التى لا تفهم الحداثة التأنقية ولا تريدها أصلا (9،10،11،12 ) مانيكانات بلا وجوه وبلا فواصل زجاجية وفى حيوية    الشارع .

    وزجاج الباترينة العاكس لصور خارج المجال الملتقط منه الصورة وهو ما عبر عنه البعض بسريالية أوجين وهو يعبر عن تفوق تقنى فى تقنيات التصوير الفوتوغرافى التى كانت بدائية فى ذلك الوقت . هذا الزجاج يريد ان يقول لتأنقية الحداثة إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا  . 

 

            



(1) ياسر علوان : مرآة أم نافذة كيف تفك شفرة الصورة الفوتوغرافية ،المروج للنشر ،2015 .

 

(2) استكشاف جذور التصوير الانطباعي

https://evapolak.com/Impressionist-Photography.html?fbclid=IwAR1tJ25CsJbxgf7uF3wR0pfL7q8Li4KxlpZZZUDg-_YrABO4LoAJQj1l4Pw

(3) أحمد زويل :عصر العلم .دار الشروق 2005 ص 172

(4) انيتا سيبيا :فوكو ، التنوير و أستاطيقا الذات https://freeforphilosopher.blogspot.com/2021/11/blog-post_30.html



 مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

الأحد، 21 نوفمبر 2021

عرض تلخيصى لمقال روبرت وود فى فلسفة السينما

 

عرض تلخيصى لمقال روبرت وود فى فلسفة السينما



بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ

تمهيد :        

     تعتبر السينما (فن صناعة الفيلم ) هى أقوى الأشكال الفنية تأثيرا فى الواقع الثقافى للإنسان فى عصرنا هذا بالتحديد ، فالفيلم يتعامل مع أكثر من مجال فى الواقع ؛ مجال الخيال المرئى والصورة ومجال الفضاء السمعى والصوت ومجال اللغة والرواية والادب ومجال الملبس والتذوق والسلوك ؛ مما يشق طريق ثقافى واسع وسط الحاضر يصنع المستقبل .

      كما أن الفيلم عمل ابداعى جماعى يخطه أكثر من فنان وحرفى من كل تخصصات الإبداع الفنى المعروفه حتى الآن وهو يشبه فى ذلك الكاتدرائيات فى القرن 13 حيث كان يشارك فيها فنانى العمارة وتعشيق الزجاج والنحت والتصوير ويشبه الأوبرا فى القرن 19 حيث يشارك فيها الأدباء و العازفون الموسيقيون المؤديون ، فالسينما تشمل الروائيون وكتاب السيناريو والقصة والحوار والمخرجين والممثلين والمصورين والمختصين بالاضاءة والديكور وواضعى المؤثرات الخاصة .

 

كيف تعمل المنتجات الفنية فى التأثير على الإنسان ؟

من خلال قطبان البناء العام للإدراك الإنسانى وهما

أولا : الإدراك الحسي لكل ما هو ظاهر حاضر آنى مباشر معطى لأعضاء الإدراك دون إغفال تضخيم بعض الإشياء عبر الإدراك التخيلى المتجاوز للواقع بفعل العلاقة بين ما هو ظاهر للحس ومعطى وما يجرى التعتيم عليه بفعل البيئة أى خارج المجال الإدراكى فالإدراك يجرى علاقة ربط ومجال تخيلى اعتمادا على الخبرة السابقة

كما ان الإدراك انتقائى بمعنى أنه مرتبط بالرغبات الكامنة فى اللاوعى والتى تخدم وجودنا العضوى الواقعى .

ثانيا : الرغبة الملحة فى إضفاء معنى ودلالة والاحالة للمجردات والكليات العقلية التى هى أكبر من مجموع اجزاء الجزئيات وذلك عبر التفاعل بين الذات والموضوع .

خصوصية الرؤية السينمائية :

      تتميز الرؤية السينمائية بطابع أسطورى حيث تجمع بين فضاء المجال الممتد والزمن والحركة وكأنها سيل مترابط بفعل ظاهرة استمرارية الرؤية وتشبه عالم المثل الأفلاطونى حيث تقدم اطار وهمى يتم ادراكه بعين تنتقى من الفعل ورد الفعل ما يتجسد على مستوى الذات والتأمل ذو النزعة الروحية الشاملة على مستوى الموضوع .

الفرق بين السينما وفن التصوير التشكيلى اللوحة :

     فى اللوحة ثمة توتر بين الشكل الاستاطيقى وعملية الإحالة للفكر وهناك حضور آنى مباشر للإحساس الفورى وما يجنيه العمل الفنى كوسيط يحيلنا إلى العالم المأهول بالأفكار والأحاسيس  فالعمل الفنى يوجه ببطء التصور للفكرة المقصودة

     فى السينما هناك حضور كلى للتحرك داخل السياق النشط للصور يزيد من عملية الادراك الانتقائى وربما يعطل الاحالة الفورية للفكر والاحاسيس فيسيطر التتابع على المتلقى  ويربكه .  

الفرق بين السينما وفن النحت التشكيلى التمثال :

تحرك الرائى حول الموضوع (العمل النحتى ) هنا الحصول على الاحساس عبر حصيلة عدد لا محدود من الجوانب المعدة للرؤية .

فى الفن السينمائى تصادر الكاميرا على هذه المهمة بانتقاء رجل التصوير فتختار زوايا الرؤية لتعرضها لنا .

الفرق بين السينما وفن الخزف التشكيلى القطعة الخزفية  : يضاف إلى الخزف البعد الداخلى الفراغى بالاضافة إلى الابعاد الثلاثة  وهذا البعد يمكن ابرازه فى السينما بالظروف الضوئية الطبيعية والصناعية فى الفيلم ففنى الضوء هو خزاف العمل السينمائى يبرز العمق الداخلى للصورة

الفرق بين السينما وفن التصوير الفوتوغرافى :

     يعكس المصور الفوتوغرافى الامتداد الخلفى الكامن وراء اطار الصورة مستخدما التوازن الشكلى والتكوين ولعبة الظلام والضوء الفوتوغرافيا لا تؤسس فى عالم منغلق ثنائى الابعاد وتستخدم الايهام بالبعد الثالثعبر  المنظور والبعد الداخلى الفراغى بالضوء .

الفيلم نوع فرعى من الفوتوغرافيا على مستوى الالية باختلاف الحركة وظاهرة استمرارية الرؤية فالفيلم على حد تعبير اينشنتين  كولاج وتجميع وقص ولصق فى اطار كلى متساوق للفيلم .

الفرق بين السينماو الرواية و المسرح والتمثيل أو الأداء :

      مسافة إعادة بناء الخيال فى السينما اسرع من اعادة بناء الخيال فى الرواية والمسرح لان البؤر تتهدب من موضوع بصرى لاخر ، فالسينما تنحو للواقع بشكل اكبر من التصور الروائى الذى لا حدود للخيال فيه فخيال القارئ للرواية يتم تنظيمه بشكل مختلف فى السينما ومن هنا يكون السيناريو كإعادة اعداد للرواية بشكل بصرى وهو حوار معد للأداء بالاضافة إلى تنظيم الصور وحركتها .

هناك للرواية قراءة صامته وشفهية وتمثيلية بمجرد القراءة الشفهية فنحن امام فن أداء لان الكلمة تستحضر صوت مبرز ، تزداد فى السينما أهمية المجال المرئى من صورة وحركة عن المجال المحسوس والشعور ، القراءة التمثيلية تضيف سيادة البعد الايمائى وإذا كان الحضور المسرحى يتميز رؤية العين الالهية ( يقصد بالتحديد المسرح الرومانى حيث الرؤية من فوق ) أو التوتالة فى المسرح العادى فان فتنة السينما فى الفضح او الكلوز اب و هذا حضور انسانى مكثف عن قرب أكبر من الحضور المسرحى الذى يعد فيه الفضح مستحيل كما تتميز السينما بان السينوغرافيا الثابته للمسرح غير موجودة فالسينما ترحل بنا بسهولة وبلا زمان بين الاماكن والازمنة وهذا يصنع فتنة السينما كمجموعة صور ضوئية على الجدران وعندما تم تصوير المسرحيات الاوبرالية بكاميرا ثابتة تعرض صورة مسطحة كانت تجربة سخيفة تصيب بالملل لان الترحال معدوم ففى الحضور المسرحى يترحل المشاهد بعينه اكثر من التصوير السينمائى الثابت للاوبرا

 

 

مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

فلسفة السينما : نحو انطولوجيا الفيلم مدخل فينومينولوجى(*)

 

نحو انطولوجيا الفيلم مدخل فينومينولوجى(*)



تأليف : رو برت وود (**)

ترجمة : احمد حمدى حسن (***)

و كأن إجلال فيلسوف مثل ستانلى كافـيـل Stanley Cavell للفيلم , قد جعل من الأمر محل للتنازع و السجال , فى حين يبدو واضحا لي , وللكثير أيضا غير كافـيـ ل : أن الفيلم هو الشكل الفني المعاصر , المعاصر بالألف واللام .(1) وكذلك فان اروين بانوفسكى Erwin Panofsky يلاحظ أن : " ذلك القالب من الأشكال المتحركة ( الفيلم ) افضل من أي قوى أخرى مفردة كالآراء , أو التذوق , أو اللغة , أو الملبس , أو السلوك , أو كل الخصائص الفيزيائية الواضحة التي تشمل كل ما هو عام لأكثر من 60 % من سكان هذه الأرض ". (2)

الفيلم هو الشكل الفني الجديد , الذي أصبحنا علية الآن , بفعل تلك الخطوات الهائمة للتكنولوجيا الحديثة . والفيلم يشبه فى ذلك الأوبرا فى القرن التاسع عشر أو الكاتدرائيات فى القرن الثالث عشر . بعبارة أعمق : الفيلم هو " المهارة الجامعة للعصر" أو " الفن الكلى المعاصر " " The contemporary Gesamtkunst ". انجمار بر يجمان Ingmar Bergman يعيد تمييز الفيلم على انه المعادل الموضوعي المعاصر لكاتدرائية العصر الوسيط , فالفيلم رسم يخطه اكثر من فنان و فني من كل الأرواح الفنية المعروفة : العمارة , و تعشيق الزجاج , و النحت , و التصوير , و الأدباء , و العازفون , والموسيقيون , وهكذا على طول خط الحركة للتخصصات المختلفة .(3) الفيلم يخطه – أيضا- كلا من كتاب السيناريو, والمخرجين, والممثلين ,ورجال الكاميرا(المصورين ) , والمختصين بالإضاءة و مجموعات تصميم الديكور , ومجموعات من الموسيقيين , و واضعي المؤثرات الخاصة , و أيادي كثيرة للمساعدة . (4) انه لمن الغريب , أن يمتلك الفيلم القوة : لصنع عالمنا المختلس , لصنع حاضرنا داخل طريق مستحيل في واقع الحياة , لكل حالة من الفعل الإنساني , لتوسيع بدائل خبرتنا لأي واقع أو خيالا مرئيا و فضاءا سمعيا .

نحن نركز الانتباه هنا ( في هذه الدراسة ) على ما هو فوق طبيعة الوسيط الفيلمي ذاته , نركز على الإمكانات الغريبة المتميزة التي يمكن أن نحملها الكثير , وسيكون مدخلـنا لهذه الدراسة بمنهج مزدوج بين : المسح أو الجرد ( بيان مفصل بالصفات و الاهتمامات والقدرات ) الفينومينولوجى , : و المقارنة مع الأشكال الفنية الشقيقة الأخرى , وبشكل خاص , مع التصوير و المسرح والرواية موضحين المميزات الخاصة بالفيلم .

***

تظهر كل الأشكال الفنية داخل ذلك الفضاء المفارق , وهو مفارق بفعل البناء العام لمجال الدراية الإنسانية . ومجال الدراية الإنسانية له قضبان Bipolar . عند القطب الأكثر وضوحا : نجد المكون الحسي الأساسي كمملكة للسمات الظاهرة ذو الحضور الآني المباشر ( المعطى الحسي المباشر ) , بالإضافة إلى التضخيم المحدود للأشياء فى مجال أجسامنا . ذلك التضخيم الناشئ من العلاقة بين أعضاء الحس المتعددة والتعتيم الكبير المسبب بفعل تأثير البيئة ( المجال) , كما أن ذلك التضخيم يرتبط أيضا بتوسل وإغواء الرغبات الكامنة في مملكة الخفاء الخاصة بسيكولوجيتنا و التي تخدم في النهاية مصلحة وجودنا العضوي . وعند القطب الآخر لمجال الدراية الإنسانية – الأقل وضوحا – تكون المحاولة المبدئية للإحالة إلى ذلك الكل ( all ), وبالرغم من أن ذلك الكل هو مجموع أجزائه , إلا أن هذه الإحالة تستوقف السؤال عما يندرج تحت ذلك التضخيم المحدود ( الذي سبق الحديث عن أسبابه ) للسطح المحسوس ( الذي سبق الحديث عنه كمعطى حسي ) على كل من جانبي الذات و الموضوع . فيما وراء ذلك , فان عملية الإحالة للكل (all ) تستوقف ذلك السؤال الخاص عن مكاننا في ذلك المخطط التخيلي الاسكيمى للأشياء , بعبارة أخرى , " المعنى لذلك الكل all))" , المرتبط بالخيارات التي نصنعها نحن البشر من الممكنات التي نحمل عليها " معنى ذلك الكل " بواسطة فهمنا وخبرتنا . أن تلك المسافة للإحالة البدائية لذلك الكل الكامل(whole) المتكهن به من قبلنا , و الذي هو مفتقد للحالي والحاضر والمدان (المعطى الحسي المباشر) و التي تتحكم فيه اختياراتنا , كطريق في الضوء يوجهنا إلى كيفية فهم مكاننا في المخطط التخيلي الاسكيمى الكامل (whole) للأشياء . خلاصة القول , أن كل الأشكال الفنية تطرح على الأرض وبقوة العصر ذلك التوطيد الحاسم ( ضيق الأفق عن المعنى و الواقع ) , الذي يتخلل الآخرين وتنبثق عنه ثقافة العالم . وذلك لصالح تلك الطرق المجازية ( المفارقة ) لكلا من التفكير والفعل والشعور - للأفراد المولودين داخل هذا العصر - . (5)

لقد توطدت الفنون الرفيعة, في عصر ما , عبر تنويعات فرعية في ذلك الفضاء المفارق داخل العالم , متخذه أرضيتها في ذلك التمفصل للمظهريات المتنوعة في المجال الحسي . كمجموعة داخل مجال الأحاسيس , لينفتح الفن الرفيع على الإحساس بالكامل ؛ ليجنى عالم مأهول ، مثل ميولنا و أهوائنا الأهلة فينا عبر طريق تلقائي فطرى يصل بنا لخيوط من اليقين في الفكر والفعل , الفنون الرفيعة تحضر لنا أشياء يقينية منغلقة أمامنا و مجموعات أخرى من الأشياء عند تلك المسافة الفاصلة المفارقة ( التي سبق الحديث عنها ) . تصل الفنون الرفيعة مع الفيلم إلى محطتها الأخيرة . ليتشارك الفيلم في ملئ الفضاء المرئي مع التصوير و النحت و الخزف , ليتشارك الفيلم في ملئ الفضاء السمعي مع المسرح والشعر و الموسيقى , ليتشارك الفيلم في ملئ فضاء الفعل مع الأدب والمسرح .

بعض المنظريين يدعون أن الوسيط الفيلمي يكون في حقيقته ضوء في حركة , لكننا سنأخذ " الضوء " في الإحساس العريض له , الذي يحوى الضوء والظلام مثله في ذلك مثل كل الألوان , في المجال المشاهد بالعين كفن مرئي في العموم . (6) الكسندر سيسونسكى Alexander Sesonske يدعى أن الوسيط الفيلمي هو صياغة معقدة بواسطة الفضاء و الزمن والحركة .(7) و إذا استخدمنا علم المصطلحات الارسطى؛ربما ندعى أن الوسيط الفيلمى هو ذلك التكشف المعقد للمادة المتحركة للفيلم بفعل الضوء . (8) أن المادة النهائية للفيلم هي الفعل الإنساني المرئي بطريقة موصوفة ( أو مرسومة أو مصورة ) , بينما تكون الصيغة المعطاة للفيلم , بشكل خاص , هي الصيغة الأسطورية , ذلك الذي يربط كل الخصائص البصرية داخل ذلك الإطار الواحد العضوي الذي هو الفيلم , فارسطو ذاته يعتبر تظاهر مرئي , إذا أخذنا فى الاعتبار أننا نتحدث الآن في مجال الفن الهادف للمنفعة ( بالمعنى الواسع ) لا إلى الجمال ولا إلا الأسلوب , أن ارسطو تظاهر مرئي شفى الفيلم نفسه , غير جوهري للعمل (9) . هذا يستدعى الرؤية الأفلاطونية عن بعض التشوش في الكمال الإنساني بفعل الارتداد إلى ما هو حسي , فاللا مجسد هو الأفضل – رؤية تم تحميلها اكثر مما تحتمل عبر العصور الوسطى المملة و في سخافات الارسطيين بواسطة توما الاكوينى – (10) وما الفيلم إلا واقعا تحت مرمى التجسيد مثله في ذلك مثل الفن عموما , إلا انه يتفرد بكون التجسيد فيه ذو نزعة تأمليه روحيه , حيث لا وجود للملمس , فقولنا بان الفيلم لا مجسد يوهم بالصحة إلا أن العلاقة بين التجسيد واللاتجسيد في الفيلم علاقة اكثر جدلية فهي بارادوكسية Paradoxically (11) فالفيلم يكون رؤية بالعين للمنتقى من الفعل ورد الفعل كتجسيد على مستوى الذات, و التأمل ذو النزعة الروحية التأملية يكون على مستوى الموضوع في الفيلم .

لو أخذنا فى الاعتبار علاقة الفيلم بالأشكال الفنية المرئية الأخرى , يلاحظ أن التصوير , كجزء من الأشكال الفنية , وينطبق الأمر كذلك على كل الأشكال الفنية , هو فكر ممسوك به في ذلك التوتر بين الشكل الاستاطيقى وعملية الإحالة للفكر , أي بين الحضور الآني المباشر للإحساس الفوري , وما يجنيه العمل الفني كوسيط يحيلنا إلى العالم المأهول بالأفكار- هل هو( أي الشكل المخاطب للإحساس الفوري ) يوجه التصور للفكرة المقصودة أم لا؟ - (12) لكن الفيلم يكسر فكرة الحضور الكلى ( للفكرة المقصودة ) فى التصوير (painting) بواسطة تحريكنا داخل السياق النشط للصور بحيث تكون كل الصور مؤقتة . و إذا انتقلنا للنحت , الذى يتميز بأنه ثلاثي الأبعاد , لذا يتطلب من الرائي التحرك حول الموضوع ( العمل النحتي ) لكي يحصل على الإحساس المنقول إليه من العمل عبر حصيلة العدد اللامحدود من الجوانب المعدة للرؤية – مثلا فى متحركات كادرs mobiles ‘Caider حيث تتحرك القطعة النحتية لأجل الرائي - . لكن الكاميرا فى الفيلم تحملنا حول الأبعاد الثلاثة للموضوع المرئي الموجود على الشاشة . فإذا انتقلنا للخزف كمثالا على الفن المبدع للوظائف الفراغية حيث يضيف للأبعاد الثلاثة فى النحت بعدا داخليا , مثله فى ذلك مثل الانبعاثات المبعثرة بواسطة الاختلافات فى الظروف الضوئية ما بين الظروف الضوئية الطبيعية و الصناعية فى الفيلم (13)أن التضاد بين الفيلم والنحت والخزف و التصوير يكمن في أن الفيلم يمتلك منظورا أحاديا للرؤية يسمى " منظور الرؤية الأمامية المباشرة " , مثله فى ذلك مثل التصوير التشكيلي الواقعي, وهذا المنظور المرئي يطرح دائما ذلك السؤال الإدراكى عن الامتداد الواقعي للصورة أي ما هو خلفها؟ وما هو بجانبها ؟ ويتضح هذين السؤالين بشدة في التصوير التشكيلي الواقعي.

وعلى سبيل التضاد , نجد في التصوير الفوتوغرافي تساؤلات مصنوعة عن مدى الكفاءة والجودة فى الإحساس بالعمق الداخلي للصورة فيكون الحضور الفوتوغرافي فى العالم الواقعي اشد , إذ أننا نعرف الامتداد الخلفي الكامن وراء الإطار للصورة (14) , ولكننا لا نجيب على هذا السؤال ما هو بجانب الصورة ؟ . و بالرغم من هذا التضاد بين التصوير التشكيلي الواقعي والتصوير الفوتوغرافي إلا أن الفكرة واحدة للاثنين , فلكى تصنع صورة فوتوغرافية جيدة لابد أن تهتم (فى التصوير ) وتلتوي ( فى الفوتوغرافيا ) من اجل إبراز التوازن الشكلي – لعبة الظلام والضوء والألوان داخل إطار الصورة ( التكوين ) - أذن فالصورة لها إطار ومن غير المحتمل أن الصورة تؤسس فى عالم منغلق.

الفيلم يتشارك مع التصوير التشكيلي و الفوتوغرافيا الثابتة في كونهما ثنائيي الأبعاد أو السطح المستوى الذي يمكن تحميله على المنظور الثابت للرؤية الأمامية الحاضرة لنا مع الإيهام بالبعد الثالث للعالم (15) . لكن هذه الصور المتحركة للفيلم والشبيهة مع متحركات كادرs mobiles ‘Caider من حيث علاقتها بالرائي بل وتتميز بالقدرة على تكرار التحرك  حول موضوعها- القابلية للتكرار- كما يحدث مع القطعة النحتية حيث تمر هذه الصور المتحركة عبر مفصليات الأعمال ( البعد الداخلي ) . فضلا عن ان الفيلم مثل المسرح , يمتلك مجموعات من خطوط السير المرتبطة بالمكان , إلا إنها تكون خطوط سير طويلة فى حالة الفيلم , وربما نفضلها نحن بطيئة متريثة فى حالة المسرح . ربما يحصل الفيلم على صفر فى كونه تصويرا فنيا , لكنه كمناظر مسرحية ربما نستطيع جذب الاهتمام به , إلا أن مناظر الفيلم تتميز بكونها وفى المصطلح الفيلمي " محددة لزمن الرؤية " , فضلا عن أن الالتفات المؤقت فى المنظر ( عملية الخروج منه والرجوع إليه ثانيا ) يكون له مغزى اكبر من ما يتضمن رؤية الفنون التشكيلية . و الفيلم نشاط لبعض رجال الكاميرا ( المصورين ) أما بشكل اكثر ميلا للفن الهادف إلى المنفعة ( بالمعنى الواسع ) لا إلى الجمال ولا إلى الأسلوب يكون الفيلم نشاطا للمخرجين , فالمصور يقدم رؤية من العمل التشكيلي يحولها المخرج لخبرة فنية كاملة خلال الفيلم , ربما يقول واحد منا أن الفنون التشكيلية في الفيلم تؤثر على حرية تتبعنا البصري للأشياء فتمتلك وتتحكم فى رؤيتنا الفيلمية , بل وتنوب عنا فى تحديد نقطة وزاوية الرؤية , ولا تترك لنا الحدث الفكرى نتعامل معه بعيوننا نحن , بل ترينا الحدث الفكرى من خلال عيون رجال الكاميرا ( المصورين ) فنحن واقعين تحت سلطتهم علينا أو سلطة خطوط سيرهم وحركتهم (16)ويجب أن نضيف فى هذا الصدد ما يمكن أن تصنعه إمكانيات التنمية التكنولوجية في تجميد الإطار المرئي عن طريق معالجته كفوتوغرافيا ثابتة .

فالفيلم نوع فرعى من الفوتوغرافيا على مستوى الآلية , والفيلم التقليدي (السينمائي ) يكون من مادة الصور الفوتوغرافية الثابتة , المرصوصة بتسلسل ما كصور فوتوغرافية ثابتة على بكرة , ذلك هو التخارج النهائي لهذا العمل الفني , الفيلم , ويتم بعد ذلك إسقاط الضوء عليه أثناء حركته المتقطعة المتعاقبة ليسقط كمجموعة من المناظر الفوتوغرافية المتعاقبة على سطح الشاشة المستوى ثنائي الأبعاد, والحركة المتعاقبة لتلك المناظر الفوتوغرافية الثابتة هى التي تصنع إحساسنا بالبعد الثالث (العمق ) كإيهام , هذا الإيهام موجود فى هذا الشكل من العمل الفني ( الفيلم ) فى حالتين : إدراك العمق او البعد الثالث للصورة , و إدراك العمل الفني كعمل متصل رغم انه صور ثابتة متقطعة متعاقبة . ونذكر هنا ملحوظة ديوي Dewey  أن العمل الفني يكون هو ماذا تم تأليفه إدراكيا من الفيلم , وكيف لهذه الأعمال ( المنتج الفني ) تخطينا عبر إدراكنا , فما هو موجود بالفعل مجرد ضوء على الشاشة , ماذا يفعل العمل. (17)

أن الظاهرة الفيلمية " ظاهرة استمرارية الرؤية " تسمح لان يكون هناك فيلم من كل هذه الأجزاء ( الصور المتعاقبة الثابتة- العقل - ) , كما انه هناك بعض الاختلافات في الإطار الزمني بين زمن الفيلم وزمن الرؤية , لانه بين الاثنين تكون غرفة القطع ( المونتاج ) فهناك عملية اعادة تكوين داخل كيان الفيلم ذاته كمجموعة صور متعاقبة ( هذا يؤدى لاول اختلاف بين زمن الفيلم وزمن الرؤية ) ونذكر هنا ملاحظة ايشنستين Eisenstein أن العمل الفني الحقيقي في الفيلم أتى فقط من تجميع الأجزاء ( الكادرات – الصور الفوتوغرافية الثابتة ) لتكاملها ككل في صورة فيلم عبر القطع اللصق , إعادة التجميع (18) المنتج المنتهى ( الفيلم ) يكون بشكل عميق مجرد كولاج ( تجميع قص ولزق ) , كل ما يؤخذ من التصوير مجرد " مواد " يمكن اختزالها أو حشدها لتشكل الإطار الكلى المتساوق للفيلم , تتوالى الأحداث لكي يكون المنتج النهائي مستعد للخروج إلي الحياة في إدراك المشاهدون (19) المخرج يترأس كل من الممثل و زاوية الكاميرا , بواسطة توجيه رجال الكاميرا أو توظيفهم كرجال كاميرا لأنفسهم أو لأنفسهن ثم يسمح المخرج لنفسه بعد انتهاء عمل المصورين نهائيا , بالتعامل مع المادة الخارجة من التصوير والمعطاة لغرفة القطع بواسطة إحساسه هو – أي المخرج –فينتقى افضل ما يتراءى له من اللقطات على أساس اعتبارات كثيرة مثل جودة الصورة أو الأداء الأفضل للممثل أو زوايا واحجام اللقطات ... الخ , فما يخرج من غرفة القطع الذي هو الإطار الكامل للعمل أي الفيلم هو نتاج للمخرج مسترشدا بتأويله الكلى للسيناريو , ثم يأخذ الفيلم بعد ذلك طريقه للتحرير والطباعة ,( نسخة عمل ) ثم يجهز الفيلم ليكون جاهزا للعرض بعد أن يغادر غرفة أخرى تعمل على أحداث التضخيم الهائل للإمكانيات الكامنة في كل شعور ( وضع المؤثرات الصوتية والموسيقى التصويرية و المؤثرات الحية ) .

أن عملية صنع الفيلم تبدأ وتتوقف على النتائج المتكونة بفعل القطع و إعادة التجميع ,بالرغم من ذلك يمكننا القول أن العلاقات المتبادلة بين الفضاء و الزمان تكون تحت امرنا وسيطرتنا . التجميع النهائي للفيلم لا يستطيع وحدة الانتقال داخل إطار الزمن للقصة من الحاضر إلى الماضي والمستقبل لذلك لا يتم ذلك إلا بواسطة التركيب المتعالي للفيلم الذي يمكننا من التحرك عبر الزمن بحرية , كالعودة للماضي أو استشراف المستقبل عبر وحدات دقيقة متجزئة من الفعل الحاضر يتم تركيبها , التركيب هو وضع شيء بجانب شيء آخر, و وحدة منفصلة من الأحداث مع الأخرى على الشاشة , ونجد ذلك البناء الزمني موجود بالطبع في الرواية ولكن الاختلاف يكمن في أسلاب مسافة إعادة بناء الخيال فالفيلم يستطيع فعل هذا بشكل أسرع , وان كان بنجاح اقل على المستوى الذي يجعلنا نعانى من الامتلاء لهذه الوحدات الدقيقة المنفصلة (20)

و إذا انتقلنا لأنتاج الصور الثابتة , وجدنا أن الكاميرا تضيق وتوسع الإطار عبر الأطلال الفاضح و الرجوع التدريجي للخلف , وهو ما يعرف فى المصطلحات السينمائية ب Close up , Fade back , كما أن الفيلم يقوم بتحويل انتباه الرائي من لقطة إلى أخري عبر الظهور الصفرى و الإخفاء التدريجي وهو ما يعرف فى الاصطلاحات السينمائية ب Zeroing-in , Fading - out , فيتم تحويل تركيز الانتباه من بؤرة بصرية إلى أخرى , فالرائى يختار التركيز على بؤرة بصرية (موضوع بصري داخل الصورة ) سرعان ما تزول ليتحول تركيزه لبؤرة أخرى , وتظل تلك البؤر تتهدب ( تنتقل من موضوع بصري لأخر ) و تتحرك الكاميرا محافظة على الإطار الواحد ( سيناريو حركة الموضوعات البصرية داخل سيل الصور المعروضة – يراعى ذلك في التصوير فيما يسمى باللاكور – كما يراعى ذلك في المونتاج بشكل اكبر ) لان مبدأها – الكاميرا - أن تشعر انك المتفرج انه يشاهد بدون الكاميرا , أي أن الكاميرا تتجاهل نفسها , وبالطبع – رغم ذلك - فان ما تراه لا يكون ببساطة هو العالم الحقيقي , فما من فيلم إلا ويكون معد بإحكام مدروس بالتفصيل مثل فيلم ايزنيشتين Eisenstein - المدرعة بوتيــمكن( وهو من كلاسيكيات الأفلام العالمية وللتقريب نقول مثل المومياء لشادي عبد السلام حيث كانت كل لقطة مرسومة بالتصوير التشكيلي قبل تصويرها سينمائيا )- أو أي فيلم يتطابق مع هذه المجموعة من الأفلام التي تهتم التفاصيل الصغيرة المنمنمة , أو التحكم فى الصورة بعد التصوير بواسطة المؤثرات التكنولوجية الخاصة وخصوصا هذه الإمكانيات المصنوعة بالكمبيوتر

الزمن المتقطع للصور الفوتوغرافية كمسافة فاصلة بين الزمن الفيلمى وزمن الرؤية , يسمح للمشاهد أن يرى شيئا آخر غير النقطة المعطاة لتركيز الانتباه , لان انقطاع زمن الفيلم كسلسلة من الصور المنفصلة الثابتة المعطاة داخل الزمن الكامن كإسقاط متتابع على الشاشة , يؤدى لنتيجة تاليفية مؤقتة لأداء الصور , و هذا التأليف المؤقت لا يكون دقيقا حتى فى مستوى حياتنا اليومية نتيجة التوزيعات السيكولوجية المختلفة للأفراد (21). نحن نعيش في سيل من المرئيات الآن وتكون وحدة الملاحظة في عملية المعالجة الادراكية متحكم فيها بواسطة المادة الضرورية فقط لنا ( التي تخاطب اهتماماتنا ) وتكون غير دقيقة في عملية تجميعنا الفكري , واكثر من ذلك نحن لا نركز مطلقا على الطريق الممكن للكاميرا ان تجتازه لتصور هذا , إنها معالجة مفردة لدورة طويلة من الزمن , لهذا تختلف حساسيتنا وقدرتنا لكل مفردة معطاة كشيء في دورة زمنية طويلة , وحده التتابع التي تخلقه الملاحظات المدفوعة بمحتوى تأملي ما لنا , هى التى تتعاطى مع درايتنا , بينما نحن نكون نفعل ونلاحظ أشياء أخرى .

الفيلم يقدم بدقة بعدين فيزيائيين واقعيين (22) الخيط الرفيع بين الوهم والواقع يكمن في ماذا يقدم في الفيلم ليتخطى بسهوله هذين البعدين ويخلق منهما البعد الثالث , الإمكانيات المحملة بواسطة الكمبيوتر تصنع لنا احتمالات كبيرة لإدخال الخصائص الصناعية على الشعور بالعالم الواقعي , مثلا في هذه الأفلام - غابة جامب أو الن الخشبي أو زليجا - الفيلم محمل بمناظر ممتعة ,ولكنه فيلم مصنوع برمته وليس مصور الفيلم المصنوع يزيد التساؤلات عن واقعية الصورة للفيلم وكذلك تساؤلات عن الأدلة الفوتوغرافية عموما حتى وان كانت لأغراض اختباريه .

ما يكون مؤفلم يكون واقع تحت الإرشاد التحكمى للسيناريو , فالسيناريو يلعب في الوسيط المرئي هذه القوى . مثل هذا نجده في وسيط الكتابة عموما , تستطيع فقط إحضار الخطوط الأولى للفعل المرئي في العالم و يسمى رومان انجاردن Roman Ingarden السيناريو " spots of indetermiacy " أي " الإشارات الخاطفة اللامحدودة " و " schematized aspects" أي " خطة المظهريات " التي تمتلك الامتلاء بواسطة خيال القارئ (23) فالسيناريو اكثر من كونه حوارا يوضع لأجل الأداء , يدخل في سلسله الاختلافات الوسيطة : أولا خيال القارئ , ثانيا المجموعة الخاصة بالأداء داخل موقع التصوير, ثالثا فى عملية الاختزال والحشد في غرفة القطع , رابعا في الإسقاط على الشاشة , خامسا و أخيرا في فعل الرؤية .

التضاد مع صفحة الكتابة للرواية يكون في أن السيناريو معد للعب أو لسيناريو الشاشة . و هناك اختلاف جذري لتلك المستويات من التعامل مع الرواية , ولنأخذ هذه المستويات الثلاثة: القراءة الصامتة ,و التأويل الشفهي, و التمثيل ,القراءة الصامتة : السائدة في الأكاديميات توضح نوع من التحكم التالي على النص , تحكم المقدرة الحسية النابعة من الأداء الحياتي الدنيوي الخاص بالقارئ و الذي يملأ خيال القارئ أثناء القراءة بالعالم في حدود ما يفرضه عليه النص بالإيضاح , أما التأويل الشفهي فهو يضيف بعدا جديدا خاص بديناميكية الصوت , إذ يعطى الصوت تجسيما محضا يبرز سيادة إعادة صياغة الخيال داخل القارئ الشفهي , فالكلمة تستحضر صوت مبرز , ففي حالة إلقاء الشعر مثلا يكون الصوت متضمنا وجامعا للمكونات الجوهرية للمعنى , وهذا في حد ذاته جزء من المتعة التي يجدها القارئ الشفهي لشكسبير فهو يشاركه مشاركة شعورية في الخيوط المشكلة للمعنى " فهى تعطى للعارض مساحة من الهواء لتشكيل كل كامل (whole ) من لا شيء ( النص ) " يعتبر التأويل الشفهي الخطوة الأولى على عتبة التمثيل فبإضافة ملئ توضيحي كامل في العالم المرئي على القراءة - التأويل الشفهي يجعل من المرء ممتلكا للوحدة المؤسسة للخيوط الأولية في التمثيل , يتضمن التمثيل أيضا محاولات الدخول في الخيال الخاص بالشخصيات الحاضرة بالسيناريو , لكن هذا أيضا يتعلق ببناء العالم المرئي أولا , حيث أن حالات من البنية الخيالية للشخصيات متضمنة في النظر للشخصية عبر فعلها كمجال مرئي عموما , فالرؤية تصنع الشرح للسيناريو , تلك الرؤية التى يصنعها الفيلم .

ففى الفيلم تزداد اهمية المجال المرئى , بوصف الفيلم نوعا من الحركة المريئه , وهذا لا يكون دائما لاجل ما هو افضل , قارن مثلا بين الاقتراحات الخصبة الخاصة بالمعنى اللغوي للكلمات في رواية كونديرا Kundera " The Unbearable Lightness of Being " هذه الرواية فى حولت لفيلم يعرض للعقدة و النشاط الجنسى فاذا عدنا للرواية وجدنا ذلك الموضوع مذكور فى حواف السياق الضخم للرواية وتم حشده وتضخيمه خلال التصديرات الضخمة حول العمل والتصدير موقع وجود للاخرين ( ليس للمؤلف ) و الرواية يغلب عليها الطابع التاملى المقارن فهى تتخيل الضوء فى مناقشة بين بارميندس ونيتشة , لكن الفيلم المرئى لا يوجه الانتباه لاطار العمل الكامل وانما يدخل العقدة والجنس فى برواز فهو يقدم معالجة فوق المستوى التاملى المقارن العميق تتجه نحو المغزى الاعمق للقوة المرئية الفورية التى تشدنا الى الكيانات المكتلة المقفولة ( فى الفيلم )بشكل اكثر من الحس المنعكس للدراية الداخلية والمفصلية و الحفرية فى الرواية .

التضاد بين الرواية والفيلم يظهر هنا بان الفيلم يزيد من قوة المرئى , ليس فقط هذا بل أن الشعور والإحساس بالفعل يكون ذو ظهور فلا نجد امتداد للتعرض المرئى لدقائق بدون اى كلمة منطوقة , حتى فى الافلام الصامته نجد الفعل المعروض واضح العناصر البؤرية التى تبالغ بإلقاء الضوء على الافعال الملعوبة كما يلعب عنوان الفيلم دورا كبير كمنظم فرعى لما تحت العنوان وهذا يوفر الاتفاق التخمينى الخارجى فالفيلم الصامت يحتاج لهذا (24) يكون الالقاء هنا فى الافلام الصامته على مستوى قلبى (25)لهذا يقول الكثيرين أن الحالة الارسطية المسماة قراءة دون تمثيل . بدون صوت أو صورة تكون ناقصة لكي تأخذ قوة التراجيديا (26) وكذلك ملاحظة سينساسكاى Sesonske " المجموعة الأصولية للدراما مثل الفضاء الزمان والحركة ( المقولات الأولية الصائغة للسينما )لا تكون شيء فى الفيلم لكن الفيلم يكون مجموعة شخصيات و أفعال (27) الحركة " تتكلم" في الأفلام الصامتة لتسمح باستمرار الشخصية في متطلبات نموذجها الشائع عنها (28)

الرواية و الأداء والفيلم يشتركون في البؤرة " الفعل الإنساني" المركز الحقيقي لعب الشخصية يخط في الفعل عبر حالة إلهام الإلقاء

النوع للشخصية المفتقدة للعب والاحساس بتاع عالم البيئة الداخلية تكون خارج البيئة هنا الكلمة المسموعة تكون الفعل الاولى تغلق العلاقة مع التخمين ومتطلبات اكثر او اقل فى العادات و الفئات مثل نحن نلاحظ دائما الطيف المرئى ياخذ على اعظم البراويز فى حالة الفيلم

الفيلم يكون القوة فى البرواز الاعمق تاثيرا فى حياتنا المعاصرة الرسم فى الكتل من الشعب والحركة والاشكال اللامتموضعة وخصوصا عندما نضيف الموسيقى للفعل . هذه اغلب متطلبات الغالبة فى افلام اليوم نقص كمية الجنس و العنف لكى يستحوذ على اهتمام المتفرجين الفيلم يكون بشكل غريب هذه العناصر ان المسرح الاغريقى القديم افص وحيدا ما يتم تحميل فيه الافعال فى مكان الظهور على الخشبة وهكذا باعتبار ان واحد اقتراح ايتومولوجى ممثل اوب سينس الفيلم اكيد يحافظ على القدرة الاحساسية الاغريقية لافلاطون وارسطو ويحافظ على الحالة التى تدور حول الالم نتيجة حجم التاملية الغير مسموح بيها بدون ايضاح هذه التاملات نستطيع شريطة كأى شكل فنى اخر لا يستطيع لاجل الاستحضار المباشر الحالى للرغبة والاكثر من ذلك الرايسن فى الالم افضل تامل محسوس

يشبه ولا يشبه الرواية الفيلم يستطيع حشد الافعال فى سماتها الجوهرية (29) فى العلاقة القصيرة الدورة للزمن الفيلم يستطيع خصائص الدراما الجوهرية الخاصة بالمغزى الاطول كعقلة شظية و جزء من الفعل الواقعى المرحلة تكون اكثر مغزى بواسطة عدم الوجود القادر على صنع النوع المؤقت من الاحتمالات المحشودة فى الفيلم .

الفيلم يتناقض مع الرواية هنا وواقعيا مع تصوير الحواف ان الصورة خير من الف كلمة (30)

مرة اخرى التمثيل يضيف فى السيادة المرئية البعد الايمائى , تعبيرية الجسد المعاصر الذى يستحضر الفيلم مغلق لكى يوازى التصوير مثل بعيد مثل التعبير الذى يكون متعلق به لكن لا يشبه المسرح ويشبه التصوير الفيلم يستطيع استحضارنا بالكلوس اب للامساك بالفتنة المعاصرة فضلا عن انه فى منظور الفيلم لا يكون محدود جدا كالتصوير الذى يجمد اللحظة , لاجل الفيلم يستطيع اعادة والتركيز على ستايل الايمائات الكلى الفيلم يكثف قدرات الرائى للتركيز الكلى المسلح كونكريت بتاع الشخصية المستحيل فى الحياة المحكمة .

لانه فى الفيلم نستطيع فضح الشخصيات التى لا تستطيع ان ترانا الرسالة تكون الصدق لاجل المسرح لكن لا يوجد فى المسرح فضح كلوز اب

الفيلم لا يفعل بدقة اعطائنا " رؤية العين الالهية " منذ فرضية المعطى للوجود الكلى الشامل توتال يملك لا نقطة للرؤية . كل شيئ واقف مطلق شفاف داخل وليس قبل مثل وجود

لكن الفيلم يعطينا النوع الانسانى من كل الحضور الكلى حضور كل شيئ امنية المخفى فقط واستطه المنظور المحدود للعين الانسانية المنظور السابق الضرورى للرؤية الانسانية

الفيلم يرضى تمايز للترحال بدون فوق اختلاس خصوصية للاخرين(31) فقط تاتى الفتنة الدائمة " الطيران على الجدار " بالتاكيد هو يكون الافتراضى الخائلى الحالة فى المسرح بالرغم من ان كل نحن والممثلين يعرف ان نحن نكون نراه وهو يكون مرئى الفيلم كامل الغياب للممثليين من المتفرجين المرئيين و بواسطة الزووم ان يسمح الفيلم للرائين لكى ياتوا فاضحين فى طريق المستحيل فى المسرح ولا كل عند الكل فى الحياة الواقعية

ابدا لاجل الطيران على الجدار بدون ارباك وقطع الفعل . فى اللعب المجموعات الطويلة من العادات اللعبية كقاعدة : لكن مجموعات تكون مثبته و الزمان المرئى يسمح لاجل مقارنه صغيرة جدا بواسطة طريق الاختبارات الحسية بين الافعال فى الفيلم التجزيئية او التعقيل للاحساسيس السينسية مع السماح بفصلها لاجل الزمان والمكان للعملية الفيلمية من الزمان والفضاء للرؤية يستحصل العالم كله حقيقى وصناعى محسوس لاجل وظيفة كفئات هذه تكون القاعدة لاجل عنوان ستانلى كافيل العالم لعمله عن الفيلم – العالم المرئى - الكاميرا تستطيع الاتيان بالهوية للفعل فيما وراء الفضاء المباشر لاجل المرحلة الاولى من ترقيق الفئات القيادة على فى القاعدة داخل المحيط الداخلى للعالم (32) نحن نستطيع رؤيته ذلك التضاد بوضوح لو نحن قارنا الافلام المستقيمة للاداء الاوبرالى اين العملية الفيلمية تحكم بواسطة مستوى ( الوصول هذه هى النقطة العليا فى عمل انجمار برنجمان ومتى العملية الفيلمية تكون فئة حرة لايضاح الفعل فيما وراء اى مجموعة معطاه مثل الاداء بتاع كارمن لبلاسيدو دومنجو مستوى الحياة , مسرح الحياة لا يكون فيلم على فى هذه الافلام مستوى الاداء , يشبه اى تتابع حياتى لا تظهر له متى انتهى

الفكر الفيلم ربما الحياه على فى ذاكرة و التاثيرات التى يمتلكها الفيلم عل المشاهدين يظهر قبل حياة المتفرجين مستوى التمثيل شعور فوق مسئولية المتفرجين الممثلين فى فيلم يكونوا اكثر من ابداع المخرج لانهم بداخل العمل مثل التحكم الاخراجى الاخذ وحجرة القطع (33) الخروج الاتى من الترابيزة مختلف بين زمن الرؤية وزمان الفيلم الممثلين فى الفيلم لا يفعلون ضرورى الاحداث عبر تعاقب العمل المرئى النهائى المخرج ربما يضع شوت عند وقت كل جزء للفيلم الذى سيوضع فى مجموعة مفردة لا مادة كيف كيف يعيد جزء هؤلاء سوف يكونون منفصليين فى الزمان المرئى . الممثلين فى المتحركات يكونون علاقة مختلفين جدا لكى يصل الاداء الكلى على مستوى الممثليين مثل البنية المحتملة للتامل الروحى الاخذ فى العقل الكرؤونولوجى وخلطة فى الزمان الفيلمى الممثل يحتاج فقط الذاكرة المتعلقة بالجزء القصير من السيناريو المعطى له فى الوقت الفيلمى

مستوى الممثلين بواسطة التضاد يحتاج لكى يمتلك الرياسة فوق اطار السيناريو وامتلاك العلاقات الحرة فى كيفية الاداء فى الوقت المعطى له فكر المخرج ربما يتحكم فى الممثل قبل وبعد الاداء المعطى خلال الاداء الممثل يكون فى الشيئ الممتلكه وحده فى الفيلم هؤلاء يكونون لا يملكون اى شيئ او لو هؤلاء يكونوا الفيلم يكون وحده تحت سماحة المخرج (34)

مرحلة الفكر ربما تمتلك مصاحبة متى اللعب يكون بدون موسيقى الفيلم لا يشارك فيه الموسيقى يكون متعلق لكى يملك الفيلم بدون مصاحبة الموسيقى هنا يكون بالطبع مغزى الاختلاف فى دور الموسيقى فى الفيلم اكثر هنا يكون فى الاوبرا فى الاوبرا الموسيقى فى البؤرة فى الفيلم الموسيقى تكون تحت الجانبية – حتى نحن نملك افلمة الاوبرا او الموسيقلى الموسيقية مثل ارسطو يميز الانتاج العاطفى الفاقد للمكانه (ايثوس ) يشبه هؤلاء استحضار تحت الوضع الحقيقى او الكوندشن ان يصنع الفيلم فى هذا رائى تقييم محاكاة الشكل الفنى لاجل الاوضاع الشروط كوندشن الواقعية وللسطح فى التصوير عند الاعطاء الافضل لنا الاشارات فى المكانه اللاداخلية الموسيقى تعطى مكانه بواسطة اختزالها فينا (35)

تحرك الصور المعطى يزيد خلال النموذج الايمائى لكن الموسيقى اعظم فى كونها اعادة ابداع المكانة فى المصاحبة فى الفيلم للاداء

الموسيقى تصاحب الوضع المبدئئ لكى الفعل المرسم لنا يكون اقوى داخل اكثر الافعال وحدها متحكمة بفعل اتاوة (apbs( اجلال تقدير ثناء شيئ يعمل او يقال او يقدم يعبر عن الاحترام والاعجاب لجون ويلتس يحضر رؤيتان للحس من الفك المفترس واحد مع واخر بدون مصاحبة وليماس الفرق فى التائير العاطفى يكون مدهش الفيلم الجيد يتطلب موسيقى سجعية لنقل العلاقات المنفصلة ان التغطية بالسيادة نفسها للمكان المؤقت بمصاحبة الموسيقى من الوجود الجيد للفيلم والموسيقى تكون الرابطة (36) الموسيقى مع الامكانيات العاطفية للمرئى تحمل الاحتمالات للعواطف التاملية الروحية لا الافضل الذى يستحق ان يكون لا يشبه اى وسيط اخر فى ذلك

فى البداية نحن ميزنا بان الفيلم يكون المعادل الموضوعى المعاصر للقرن الواحد والعشرين للاوبرا وكاتدرائيات العصور الوسطى كل واحد يكون مادة لمجهود ساهم ( بالتجميع ) فى الجزء للاختلاف النوعى للفنانين و التقنين بالرغم من كل واحد يكون متحكم واسطة شخص واحد : فى حالة الاوبرا المؤلف المؤلف لكن فى حالتنا خلال المخرج فى حالة الكاتدرئية الخزفيين فى حالتنا يكون تجميع المجهودات على اجزاء مختلفة لفنانين وتقنين

الفيلم يكون نهائيا العمل للمخرج المحرر الذى يطرز الاجزاء ويستحصل الكامل بداخل الوجود بواسطة الكولاج تجميع خلال امتلاكه او امتلاكها الفنية للوسيط الفيلمى وتاسيسة فى اسقاط ثنائى الابعاد وابداء البعد الثالث خائليا واقعيا للرؤية والصوت بواسطة ترتيب الموسيقى الفيلم يكون قادر على ابداع عواطف قوية مؤثرة تجاه الفعل المودد او الحالة بواسطة الموسيقى

الفيلم يسمح للمتفرج بحضور كلى للرحلة لاجل خبرته . منجز متحمل نيابة عنه و للاتحديد الممتد كفئات من الامكانيات والفئات ولكى يكون رسم العاطفى داخل العالم مهتم بمود حالة اللاوسول بواسطة اى وسيط اخر

الفيلم يسمح لنا لكى تكون عواطفنا تاملية فكرية روحية فى طريق لا يوصلنا لحقيقة لكن الفيلم ايضا يعطينا الغنى و الامتداد الجذرى والمصنوعات المادية لاجل مقارنة اكثر مع الحياة التاملية .(*) ترجمة عن الإنجليزية لدراسة عنوانها الأصلي

, 'Toward an Ontology of Film: A Phenomenological Approach'

منشورة فى مجلة فلسفة الفيلم , المجلد الخامس , عدد 24 , أغسطس 2001

_Film-Philosophy_, vol. 5 no. 24, August 2001

ومنشورة إلكترونيا على الصفحة

.(**) المؤلف روبرت وود Robert E. Wood

أستاذ بجامعة دالاس بولاية تاكسس بالولايات المتحدة الأمريكية University of Dallas, Texas, USA

(***) باحث في الفلسفة – جامعة القاهرة

 (1)كافــيل ,- العالم المرئي : تأملات حول أونطولوجبا الفيلم - ( كامبردج : مطبوعات جامعة هارفارد , 1979 ) ص 14.

1- Cvell,-The World Viewed: Reflections on the Ontology of Film ( Cambridge: Harvard University Press,1979) P.14.

هذا الكلام مذكور ضمن دراسة عن كتاب كافـيل ملحقة بالكتاب نفسه و التي تهدف إلى تنمية تأملات كافيل و اقتراح خطوط كثيرة تتعرض لهذا الموضوع .(2Erwin Panofsky, 'Style and Medium in the Moving Pictures' (1934), in George Dickie and Richard Sclafani, eds, _Aesthetics: A Critical Anthology_ (New York: St Martin's Press, 1977), p. 352.(3) كتاب كافـيل السابق صفحة 8 ومن قبله يصنع هذه المقارنة بانوفسكى   Cavell, _The World Viewed_, p. 8. Panofsky made the comparison earlier; see 'Style and Medium in the Moving Pictures', p. 363.(4See Paul Weiss, _Cinematics_ (Carbondale: Southern Illinois University Press, 1975), ). لاجل معالجة كل واحدة من هذه المساهمات

(5) For a more extended treatment of the field of experience see my _Placing Aesthetics: Reflections on the Philosophic Tradition_ (Athens: Ohio University Press, 1999), Chapter 1, and _A Path into Metaphysics: Phenomenological, Hermeneutical, and Dialogical Studies_ (Albany: SUNY Press, 1991), Chapters 1-5.

(6) See Cavell, _The World Viewed_, p. 165.

(7) Alexander Sesonske, 'Aesthetics of Film, or a Funny Thing Happened on the Way to the Movies', Sclafani and Dickie, eds, _Aesthetics: A Critical Anthology_, p. 586.

(8) Aristotle, _Metaphysics_, IX, 7, 1049a-1049b.

(9) Aristotle, _Poetics_, 1450a, 12; 1450b, 28.

(10) Thomas Aquinas, _Summa theologiae_, I-II, 57, 3, ad 3.

(11) See Noel Carroll, 'Towards an Ontology of the Moving Image', in Cynthia Freeland and Thomas Wartenberg, eds, _Philosophy and Film_ (New York: Routledge, 1995), p. 71.

The concocters of virtual reality are working to remedy that by linking the visual with the tactual.

الروابط للعالم الافتراضي تعمل من بآلية الارتباط المرئي مع الملمس(12) See Martin Heidegger, 'The Origin of the Work of Art', _Poetry, Language, and Thought_, trans. A Hofstadter (New York: Harper and Row, 1971), pp. 48-49.

(13) Cf. Paul Weiss, _Nine Basic Arts_ (Carbondale: Southern Illinois University Press, 1961), pp. 67-84. See also my 'Architecture: The Confluence of Technology, Art, Politics, and Nature', _Philosophy of Technology_, Proceedings of the American Catholic Philosophical Association, 1996.

(14) Cavell, _The World Viewed_, p. 23.

(15) See Suzanne Langer, _Feeling and Form_ (New York: Scribners, 1953), pp. 69-103.

(16) Cavell, _The World Viewed_, p. 25; Sesonske, 'Aesthetics of the Film', p. 588.

(17) John Dewey, _Art as Experience_ (New York: Capricon, 1974), pp. 162ff, 106-9, 139. This is a central theme in Mikel Dufrenne, _The Phenomenology of Aesthetic Experience_, trans. E. Casey et al. (Evanston: Northwestern University Press, 1973), pp. 15, 24ff.

(18) Sergei Eisenstein, 'The Cinema as an Outgrowth of Theater: Through Theater to Cinema', in Sclafani and Dickie, eds, _Aesthetics: A Critical Anthology_, pp. 345-350.

(19) Alexander Sesonske, 'The World Viewed', _The Georgia Review_, 1974, p. 564.

(20) Panofsky, 'Style and Medium in the Moving Pictures', p. 354.

(21) On the notion of retention, see Edmund Husserl, _Phenomenology of Internal Time Consciousness_.

(22) Panofsky, 'Style and Medium in the Moving Pictures', p. 365.

(23) Roman Ingarden, _The Literary Work of Art_, trans. G. Grabowicz, (Evanston: Northwestern University Press, 1973), pp. 246-287, 331-356.

(24) Panofsky, 'Style and Medium in the Moving Pictures', p. 360.

(25) Carroll, 'Towards an Ontology of the Moving Image', p. 76.

(26) Like Aristotle, Sesonske claims that a play can be 'fully experienced and understood' merely by reading ('Aesthetics of Film', p. 586). Such a claim turns upon what 'experienced' and 'understood' mean. It obviously fails with regard to experience. And there is an 'understanding' involved in completed presence that is not there in the absence involved in reading. Of course, film also is a mode of presence in absence since the viewer and the actors are absent from one another.

(27) Sesonske, 'Aesthetics of Film', p. 586.

(28) Sesonske, 'The World Viewed', p. 567.

(29) Sesonske, 'Aesthetics of Film', p. 588.

(30) This holds only with respect to visual description. With respect to thoughts, only words are adequate; for example, no picture is adequate to the theoretical elaboration of film that we are attempting here.

(31) See Cavell, _The World Viewed_, p. 40. Cavell compares the viewer with Plato's Gyges in the _Republic_, II, 358.كافيل يقارن الرائي مع أفلاطون في الجمهورية

(32) Sesonske, 'Aesthetics of Film', p. 587.

(33) Sesonske, 'The World Viewed', p. 568.

(34) Sesonske, 'The World Viewed', p. 567-569.

(35) Aristotle, _Politics_, VIII, 5, 1340a, 1ff.

(36) Roman Ingarden, _Ontology of the Work of Art_, trans. R. Meyer and J. Goldthwait (Athens: Ohio University Press, 1989), pp. 332-33

 

 


 مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

حلم الخلود الإنسانى أو فيلم إسكندرية نيويورك .....قراءة فلسفية

  حلم الخلود الإنسانى   أو فيلم إسكندرية   نيويورك .....قراءة فلسفية بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ            يعد فيلم إسكندرية – نيويورك آخر ...