مطلوب أنسة ( تحرش بالرجال )
بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ
كم كنت حاقدا
على زميلاتي عندما يعملوا في الإجازة ، في حين لا أستطيع العمل ففرص العمل للفتيات
وخصوصا الآنسات كثيرة، والسبب إنها تعمل بنصف الأجر ، في حين أنني مستعد لان اعمل بربع
الأجر أو حتى باجر رمزي أو حتى كمتطوع ، ورغم ذلك فان قضية الدفاع عن توفير فرص عمل للنساء تملا مساحة كبيرة من الأعلام
و السؤال لماذا ؟ والإجابة تكون نصف الأجر! وان لم اقتنع فالرد ، يقولون لان المرأة
قد تكون معيلة .
لا المشكلة
الحقيقية لا تتمثل في ذلك مطلقا ،المشكلة الحقيقية تتمثل في تلك الرأسمالية الغريبة
العربية التي تبرر لنفسها عدم إدخال العامل في نظام التأمينات الاجتماعية ، لتؤكد على
أنها رأسمالية متخلفة تنكر أهمية العنصر البشرى في الإنتاج ، تلك آفة أخرى، لا علاقة
لها بالعنف ضد المرأة ، و إنما علاقتها المباشرة بالوضع التنموي للدولة و التخطيط السيئ
لصغار رجال الأعمال الذي لا ينبني على وعى اقتصادي" نموذج اخطف و أجرى "
في أحد المواصلات
المزدحمة رفض الشاب القيام للفتاة لتجلس ،وكان شكلها متعب قائلا لها بعظمة :"
مش تساوت الرؤس مش خرجتوا للعمل" وكأنه يشعر بأنها أخذت من فمه اللقمة ، فأذ بها
تخرج المصحف وتظل تقرأ فيه وهى واقفة .
كذلك عدم
وجود طموح وظيفى لدى الاناث ،لان تركيزهم على التفوق الاسرى وايجاد العريس ودخول بيت
العدل اكبر من تركيزهم على جودة العمل والترقى فيه .
خلاصة القول ان عدم وجود نظام تنموي حقيقي يسمح بحماية حقوق العامل يجعل الرجال يحقدون على النساء وسهولة ايجادهم لعمل .
مكتب الفيلسوف الحر
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق