إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 11 أبريل 2023

الوجه الاخر للتحرش الجنسى : الختان

 

الوجه الاخر للتحرش الجنسى : الختان



بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ 


            يعد تعبير "العنف ضد المرأة " وخاصة لمن يعملون بالمجال المجتمعى  هو مشكلة ختان الإناث ( كان الامر كذلك فى العقد الاول من القرن الواحد والعشرون اما اليوم فالعنف ضد المرأة يعنى ظاهرة التحرش الجنسى وخصوصا الجماعى ) ، لكن الكثير من البحوث أثبتت أن المسئول عن اتخاذ قرار الختان هما النساء أما الام أو الحماة أو الجدة . فهل هو عنف المرأة ضد المرأة ؟ ، وهل تعرف المرأة العنف ؟

        ويعرف في الأدب الشعبي ظاهرة دفع النساء للرجال بالآخذ بالثأر ، كما يعرف في الأدب العالمي المعاصر الحقيقي (الواقعى غير الفنى ) شخصيات مثل جولدامائير وكونداليزا ريس يقفون وراء  أشرس الحروب . كم وقفت نساء  أثناء  المعركة لتحفز رجالها على القتال ؟ بل لقد اضطرت المرأة للقتال بنفسها في بعض الأحيان .

        ويعرف في علم البيولوجي انه عادة تكون الأنثى أشرس من الذكر ، في كثير من الكائنات في علم الحيوان ، و يكون التفسير هو الملائمة الوظيفية ؛ حيث أن الأنثى مسئولة أحيانا عن حماية الصغار ، و أحيانا أخرى عن جلب الطعام ، أما في علم الإنسان فالأمر قد يبدو غريبا ، حيث لم ترتبط الانثى بالعنف وانما بالدلال والدلع والدعة واللطف والحنية .

         هل حقا تتخلى المرأة عن خصائصها الأنثوية مثل الدلال والدعة واللطف لصالح العنف ؟ وبفعل أي عوامل ؟ ذلك المنظور الاول ، أم أن بعضا من العنف متضمن داخل الخصائص الأنثوية ؟ ذلك المنظور الثانى ( ونفضل استعمال كلمة شراس) .

        في حين يمكن تبنى المنظور الأول القائل بان العنف ليس ة من الخصائص الأنثوية يكون التسأول ولما تتنازل المرأة عن خصائصها الأنثوية ؟ هل نتيجة الإحساس بقهر الرجال لها ومحاولة التمرد على ذلك بداخلها ؟ عن طريق العنف، أم لتثبت لنفسها إنها مثل الرجل هذا لا يقنعني تماما ، هناك من يقول هي قلة قليلة مندسة أي ليس كل أنثي من الممكن أن تتخلى عن خصائصها الأنثوية وتصبح عنيفة ، يبدوا هذا منطقي ولكنه غير مقنع فى اطار المسئولية عن عملية الختان ، وهى عملية منتشرة جدا  . 

         من الممكن تبنى المنظور الثاني الأنثى شرسة بطبعها ؟وهنا يكون دورنا هو اكتشاف الفرق بين الشراسة والعنف ، الشرس أساسا هو التعب المسبب لسوء الخلق  كما في المصباح المنير وتليه معجميا كلمة شرط  والتي تعنى سبب ، من هنا نكتشف أن العنف الأنثوي الشراسة يأتي في إطار رد الفعل وليس الفعل ، اذن يتقارب المنظوران وعلينا أن نكتشف الفعل الذي استوجب هذا الرد العنيف او المتمرد من قبل المرأة (وهو الامر بالختان) ؟

         نأخذ مثلا واحد لنطبق عليه نظرية رد الفعل العنيف (غير قتل الأسبانية لزوجها إذا عرف أخرى )وهو الامر  بالختان ؟ هو انعكاس لعدم إحساس المرأة الكبيرة صاحبة القرار بالأمان فيما يتعلق بمستقبل معاملة الأنثى الصغيرة جنسيا من قبل الرجال (التحرش ) ، لاشك أن هذا يتضح لدى من موقف شخصي حيث أن أحد النساء سأل عن جدوى الختان البيولوجي للمرأة مباشرة بعد قضية اغتصاب أطفال الحضانة إذن المشكلة تتعلق بمشكلة الأمن الجنسي للفتاة في مجتمع يمارس عنف من شكل آخر عليها وهو التحرش والاغتصاب  .

        أذن الختان يعود لملعب الرجل كمسؤول بعيد المدى عنه ويكون عنف من الرجل . فختان الاناث انعكاس للتحرش الجنسى .


مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حلم الخلود الإنسانى أو فيلم إسكندرية نيويورك .....قراءة فلسفية

  حلم الخلود الإنسانى   أو فيلم إسكندرية   نيويورك .....قراءة فلسفية بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ            يعد فيلم إسكندرية – نيويورك آخر ...