إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 11 أبريل 2023

المفهوم المضحك للشرف

 

المفهوم المضحك للشرف

البكارة



بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ 


        لفت نظري شيئا غريبا للغاية في أحد الأنشطة الكشفية إذ بأحد المرشدات المتزوجات تقول الوعد الكشفي " اعد بشرفي أن ابذل جهدي في أن أقوم بما يجب على نحو الله والوطن وان اخدم الناس في جميع الظروف والحالات وان اعمل بقانون الكشافة " فأذ بشابين حاضرين يقولون كيف تعد بشرفها وهى متزوجة .

       أن اختزال الشرف في غشاء البكارة أمر مضحك ولا يحتاج لتعقيب مباشر ولكن هو بداية لان أتحدث عن نظرية التعلم , والمحاولة والخطأ وتلك المساحة من الحرية الجنسية التي تسمح للرجل بالمحاولة والخطأ ولا تسمح للأنثى بذلك لان الخطأ سيكون خطأ المرة الواحدة في مجتمع لن يغفر أي خطأ ( لمصلحة إمداد سوق الدعارة بالمزيد من العاهرات ) ارجوا أن تكونوا قد فهمتم نوع التحرش الذي اقصده من تلك العبارات .


مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

التحرش السلبى عزوف الشباب عن الزواج



 

التحرش السلبى عزوف الشباب عن الزواج



بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ 


         طلب منى أن أقول رأى فيما يتعلق بتأخر سن الزواج عند الفتيات ، وعزوف الشباب عن الزواج، وصادف ذلك اطلاعي على مقال عن ظاهرة المثلية الجنسية في المجتمع اليوناني ، فقد كان التبرير الذي كشفته المقال هي أن نساء اليونانيين لم يكونوا مغريين للرجال ؛ لان الرجال كانوا يحبون التأمل والتفكير النظري ، وكان ما يلفت نظرهم لاقامة علاقة مع آخر هو العقل ومدى قدرته ،  لذلك فضل اليونانيين حب عقل لعقل أي رجل لرجل عن حب رجل لامرأة ، لأنها لن تشبعه عقليا . لا أود أن أفسر العزوف عن الزواج معتمدا على هذه الأفكار لأنها تتعلق بالمثلية الجنسية ،وكلاما من هذا النوع يعد خطير  .

         من الطبيعي أن يذهب الذهن إلى أن العزوف عن الزواج من قبل الشباب ذو أسباب تتعلق بإيجادهم لبديل جنسي آخر ، من الممكن أن نقول أنه انتعاش سوق الدعارة في مصر بعد انتشار الموبايل ( ويمكن تفسير هذا الانتعاش بانخفاض الأسعار الناجم عن اختفاء مهنة القواد وسهولة الاتصال و غياب الإحكام الأمني على الموبايل ) ،ولكن تظل الدعارة محكومة بالقدرة المادية التي لا تتوافر لقطاع كبير من الشباب ،   إذن التفسير خطا ويحيلنا للفقرة التالية .

         من الطبيعي أن نقول المشكلة تتعلق بالاقتصاد ولكن هذا غير حقيقي لانه بالفعل لم يعد الزواج أمر مكلفا مثلما كان في مرحلة ما منذ فترة قريبة نتيجة ازدياد وعى الأباء  بعدم المبالغة في تكاليف الزواج ، ولو استطعنا حسبتها ببساطة كم شقة مغلقة أو محجوزة لزواج الأبناء في مصر ، ومن جهة أخري الفتاة في بيت أبيها تستهلك نفس الأموال في بيت زوجها وكذلك الشاب ، أذن لا يوجد مشكلة في تكاليف الإعاشة فهم يعيشون سواء تزوجوا أم لم يتزوجوا .

          لابد أن نبحث اكثر في السلوك الجنسي للشباب وهو معتمد تقريبا على وسائل الإشباع الذاتي وخصوصا مع ظهور الجنس الإلكتروني الذى لا يتطلب بناء علاقة حقيقية  . والسؤال الخطير ماذا تفعل هذه الوسائل على المستوى السيكولوجي للشاب؟ النرجسية و السلبية  اظننا نفهم الآن لما لا يقبل الشباب على أن يكون لهم دور سياسى أو حتى لا يمتلكون  مبادرات لأقامة علاقات مع الجنس الآخر بطريقة إيجابية ، لقد انغلق الشباب على أنفسهم وكان رد فعل الفتيات هو الانغلاق على النفس والدخول تحت العباءات! بمعنى آخر لا وجود لعلاقات حقيقية يمكن تفعيلها بتحقيق إنجاز مشترك أو حتى زواج كأمر عرضي (وليس مخطط له )  مثلما كان .

        والعلاقة الكائنة تتحدد من خلال رؤية جنسية لا علاقة لها بالإنجاز أو الحلم المشترك وبالطبع فهو تشيئ للعلاقة ، لابد وان ينجم عنه فشل لذا فان أعداد المطلقات في تزايد إذا حدث زواج ( تسمى د سهير لطفي هذه الظاهرة بعشوائية الزواج وتفسرها على إنها نابعة عن عدم التكافؤ الثقافي والاجتماعي وأنا أفسرها بعدم قدرة الشاب أو الفتاة على إقامة علاقات ناضجة بدافع عدم وجود حلم مشترك أو إيجابية من اصله )

       حاولت أن أجرى استفتاء خبيث مع بعض الفتيات ما حلم حياتكم فكانت الإجابة بيت العدل فقلت لهم أذن لن تدخلوه مطلقا لأننا نفضلها صاحبة حلم شخصي في الحياة

        وكانت اقتراحاتي لما يمكن أن تفعله الجمعية من اجل تزويج الفتيات والصبيان بان قلت اجمعوهم ليشتركوا في  تحقيق إنجاز مشترك نابع عن حماس حقيقي منهم  فإذا خلقنا لكل منهم حلم شخصي وجمعنا هذه الأحلام الشخصية في إنجازات يشتركون فيها لابد انهم سينسون انهم أشياء تريد الاقتران بأشياء ويندمجون في العمل فيقترنون ببعضهم كأرواح تعشق أرواح ويكون الزواج أمرا قريبا لهم وحاملا لمعنى حقيقي

       و كان الطبيعي انهم لم يأخذوا بمقترحاتي لأننا في عصر يعيش فيه الفرد دون أن يكون له حلم حقيقي كبير يتحمس له ويعيش من اجله تلك هي المشكلة الحقيقية ذكرا كنت أم أنثي .

       اود ان اقول قولا غريبا نوعا ما انه ربما كانت ارهاصات الثورة وارهاصات فشل الثورة كامنة فى حوادث التحرش الجنسى الجماعى التى حدثت فى مصر قبل الثورة وشهدت غياب امنى وهى ان الفعل الثورى غير ناضج وغير شرعى ولكنه معبر عن فيض الكيل فنجد اول من يتحرش المراهقين يلهم كل الشباب فى شكل اشبه بمظاهرة جماعية انه فعل غير شرعى ولكننا لا نستطيع انكار ثوريته .


مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

مطلوب أنسة ( تحرش بالرجال )

 

مطلوب أنسة ( تحرش بالرجال )



بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ 


         كم كنت حاقدا على زميلاتي عندما يعملوا في الإجازة ، في حين لا أستطيع العمل ففرص العمل للفتيات وخصوصا الآنسات كثيرة، والسبب إنها تعمل بنصف الأجر ، في حين أنني مستعد لان اعمل بربع الأجر أو حتى باجر رمزي أو حتى كمتطوع ، ورغم ذلك فان قضية الدفاع عن  توفير فرص عمل للنساء تملا مساحة كبيرة من الأعلام و السؤال لماذا ؟ والإجابة تكون نصف الأجر! وان لم اقتنع فالرد ، يقولون لان المرأة قد تكون معيلة .

        لا المشكلة الحقيقية لا تتمثل في ذلك مطلقا ،المشكلة الحقيقية تتمثل في تلك الرأسمالية الغريبة العربية التي تبرر لنفسها عدم إدخال العامل في نظام التأمينات الاجتماعية ، لتؤكد على أنها رأسمالية متخلفة تنكر أهمية العنصر البشرى في الإنتاج ، تلك آفة أخرى، لا علاقة لها بالعنف ضد المرأة ، و إنما علاقتها المباشرة بالوضع التنموي للدولة و التخطيط السيئ لصغار رجال الأعمال الذي لا ينبني على وعى اقتصادي"  نموذج اخطف و أجرى "

       في أحد المواصلات المزدحمة رفض الشاب القيام للفتاة لتجلس ،وكان شكلها متعب قائلا لها بعظمة :" مش تساوت الرؤس مش خرجتوا للعمل" وكأنه يشعر بأنها أخذت من فمه اللقمة ، فأذ بها تخرج المصحف وتظل تقرأ فيه وهى واقفة .

         كذلك عدم وجود طموح وظيفى لدى الاناث ،لان تركيزهم على التفوق الاسرى وايجاد العريس ودخول بيت العدل اكبر من تركيزهم على جودة العمل والترقى فيه .

        خلاصة القول ان عدم وجود نظام تنموي حقيقي يسمح بحماية حقوق العامل يجعل الرجال يحقدون على النساء وسهولة ايجادهم لعمل .   

مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

غرام المرأة بالعنف الذكورى و......... التحرش احيانا

 

غرام المرأة بالعنف الذكورى و......... التحرش احيانا



بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ 


       في فيلم إسكندرية نيورك يقول أحد الشباب ليحي ( البطل ) ناصحا له : الفتيات تحب اللياقة في الحديث والتعامل ، تجلسا قبل أن تجلس وهكذا ، أي أن تكون جنتل مان ، وتحب أيضا قليلا من العنف، فقال له يحي : وما الداعي للعنف ؟ قال له : انزع شنطها وارمها بعيد  وبالفعل وبطريقة كوميدية جدا فعل يحي ذلك دون أدنى مبرر فكانت قبلته الأولى لحبيبته .

           يوضح ذلك الموقف الدرامي رغبة المرأة في قليلا من العنف كثيرا من الحب ويمكن تفسير ذلك على مستويات سيكولوجية عدة و ما يهمني هنا هو العنف ضد الزوجات والى أي حد يكون مقبولا و إلى أي حد يكون سيئا و إلا حدث نوعا من اختلاط الأدوار يؤثر على شكل العلاقة الحميمية .  

      يمكن تقسيم العنف بطريقة ساذجة للغاية إلى مستويين عنف سطحي وعنف عميق أما العنف السطحي فهو ببساطة لا يحقق إيذاء ، و العميق هو ما يحقق إيذاء سواء كان إيذاء نفسي أو بدني ، فهناك مثلا بعض الألفاظ لا يمكن أن تسب بها المرأة وخاصة التي تنتهك أنوثتها على أي مستوى ، أما ما دون ذلك فربما يكون مقبول مع مرعاه الحالة المزاجية ، والبعد عن توجيه السب لبؤر الشعور.  فعلى المتحرش ان يدرك الخصائص السيكولوجية للمرأة ويبعد عن بؤر شعورها فكان ابى يقول لى دائما ان عاكست واحدة لا تقول لها الا كلام   جميل رقيق . 

        أحد الزوجات مثلا تتحدث عن سعادتها عندما " يدبها زوجها العلقة التمام " على حد تعبيرها ( توابل العلاقة) ولكنها تركت له المنزل عندما قال لها رائحتك وحشة ، أنني لا اعرض ذلك على سبيل الإمتاع والمؤانسة ، و إنما على سبيل أن أقول أن الوعي السيكولوجي من قبل الرجل لزوجته ضرورة ، و لا أدرى كيفية تحقيقها فهناك آليات كثيرة للوصول للرجل وتوعيته داخل نطاق الخدمة الاجتماعية ، المشكلة لا تتعلق بالتحرش بقدر ما تتعلق بالإيذاء نفسي أو بدني ، وهذه المشكلة يتكفل بحلها الوعي .

       هل لا تفرح الانثى اذا عاكسها رجل بكلمات رقيقة فى الشارع او نظر اليه ؟ اريد صدق وصراحة مع النفس ، نعم بعض التحرش يكون محققا للايذاء بدنى او نفسى ومكروها من قبل المرأة .

مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

الوجه الاخر للتحرش الجنسى : الختان

 

الوجه الاخر للتحرش الجنسى : الختان



بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ 


            يعد تعبير "العنف ضد المرأة " وخاصة لمن يعملون بالمجال المجتمعى  هو مشكلة ختان الإناث ( كان الامر كذلك فى العقد الاول من القرن الواحد والعشرون اما اليوم فالعنف ضد المرأة يعنى ظاهرة التحرش الجنسى وخصوصا الجماعى ) ، لكن الكثير من البحوث أثبتت أن المسئول عن اتخاذ قرار الختان هما النساء أما الام أو الحماة أو الجدة . فهل هو عنف المرأة ضد المرأة ؟ ، وهل تعرف المرأة العنف ؟

        ويعرف في الأدب الشعبي ظاهرة دفع النساء للرجال بالآخذ بالثأر ، كما يعرف في الأدب العالمي المعاصر الحقيقي (الواقعى غير الفنى ) شخصيات مثل جولدامائير وكونداليزا ريس يقفون وراء  أشرس الحروب . كم وقفت نساء  أثناء  المعركة لتحفز رجالها على القتال ؟ بل لقد اضطرت المرأة للقتال بنفسها في بعض الأحيان .

        ويعرف في علم البيولوجي انه عادة تكون الأنثى أشرس من الذكر ، في كثير من الكائنات في علم الحيوان ، و يكون التفسير هو الملائمة الوظيفية ؛ حيث أن الأنثى مسئولة أحيانا عن حماية الصغار ، و أحيانا أخرى عن جلب الطعام ، أما في علم الإنسان فالأمر قد يبدو غريبا ، حيث لم ترتبط الانثى بالعنف وانما بالدلال والدلع والدعة واللطف والحنية .

         هل حقا تتخلى المرأة عن خصائصها الأنثوية مثل الدلال والدعة واللطف لصالح العنف ؟ وبفعل أي عوامل ؟ ذلك المنظور الاول ، أم أن بعضا من العنف متضمن داخل الخصائص الأنثوية ؟ ذلك المنظور الثانى ( ونفضل استعمال كلمة شراس) .

        في حين يمكن تبنى المنظور الأول القائل بان العنف ليس ة من الخصائص الأنثوية يكون التسأول ولما تتنازل المرأة عن خصائصها الأنثوية ؟ هل نتيجة الإحساس بقهر الرجال لها ومحاولة التمرد على ذلك بداخلها ؟ عن طريق العنف، أم لتثبت لنفسها إنها مثل الرجل هذا لا يقنعني تماما ، هناك من يقول هي قلة قليلة مندسة أي ليس كل أنثي من الممكن أن تتخلى عن خصائصها الأنثوية وتصبح عنيفة ، يبدوا هذا منطقي ولكنه غير مقنع فى اطار المسئولية عن عملية الختان ، وهى عملية منتشرة جدا  . 

         من الممكن تبنى المنظور الثاني الأنثى شرسة بطبعها ؟وهنا يكون دورنا هو اكتشاف الفرق بين الشراسة والعنف ، الشرس أساسا هو التعب المسبب لسوء الخلق  كما في المصباح المنير وتليه معجميا كلمة شرط  والتي تعنى سبب ، من هنا نكتشف أن العنف الأنثوي الشراسة يأتي في إطار رد الفعل وليس الفعل ، اذن يتقارب المنظوران وعلينا أن نكتشف الفعل الذي استوجب هذا الرد العنيف او المتمرد من قبل المرأة (وهو الامر بالختان) ؟

         نأخذ مثلا واحد لنطبق عليه نظرية رد الفعل العنيف (غير قتل الأسبانية لزوجها إذا عرف أخرى )وهو الامر  بالختان ؟ هو انعكاس لعدم إحساس المرأة الكبيرة صاحبة القرار بالأمان فيما يتعلق بمستقبل معاملة الأنثى الصغيرة جنسيا من قبل الرجال (التحرش ) ، لاشك أن هذا يتضح لدى من موقف شخصي حيث أن أحد النساء سأل عن جدوى الختان البيولوجي للمرأة مباشرة بعد قضية اغتصاب أطفال الحضانة إذن المشكلة تتعلق بمشكلة الأمن الجنسي للفتاة في مجتمع يمارس عنف من شكل آخر عليها وهو التحرش والاغتصاب  .

        أذن الختان يعود لملعب الرجل كمسؤول بعيد المدى عنه ويكون عنف من الرجل . فختان الاناث انعكاس للتحرش الجنسى .


مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

كلهن سندريلا ! عندما دقت الساعة الثامنة !

 

كلهن سندريلا !

عندما دقت الساعة الثامنة !



بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ 


        " فى أحد الليالى المقمرة ، وتحت قبة الجامعة الشهيرة جامعة القاهرة ، حيث كان الحشد يسمع ويناقش الجديد المفيد ، حيث كانت أحد الندوات الشيقة جدا عن الثقافة اليابانية منعقدة فى قاعة الاحتفالات الكبرى ، وعندما دقت الساعة الثامنة أذ بكل الفتيات المحجبات وغير المحجبات ، المحتشمات وغير المحتشمات يهرعون مسرعين نحو باب القاعة للخروج ، دون حتى ان تننخلع اى فردة من احذايتهم . "

         فى صباح السبت اول الاسبوع الدراسى كنت أنا وزميلى كريم ومعنا ثلاث من الفتيات (أحداهن محجب ) من شلتنا المتفوقة نتبختر في أروقة الجامعة ، فأذ بأحد الموضوعات الفلسفية يطرح نفسه بشدة علينا ، وكان الموضوع عن " تفعيل المحتوى الانطولوجى للعلوم من اجل إيجاد ميتافيزيقا جديدة " ، وبعد حوالي نصف ساعة من النقاش الحامى ، التفتنا لنجد انفسا وحدنا انا وكريم ، لقد تبخروا ! الثلاث فتيات ! .

      هنا علت ضحكاتنا : وقلت لكريم : يعد من رابع المستحيلات إيجاد فتيات مثقفات تحب الفلسفة والعلم ، وتخلص لمبادئها واتجاهاتها فيهم ، و يبدوا كما يقول أستاذي عاطف العراقي (استاذ الفلسفة الاسلامية ) ان الفيلسوف لا يتزوج مطلقا ، لانه فيلسوف ولن تفهمه امرأة .

        انها مشكلة عامة ملحوظة جدا  لا يوجد فتيات على درجة عالية من الثقافة تجارى الصبيان المثقفين  ، ربما على درجة عالية من التعليم (الشهادة ) ، (ففى بلادنا تقبل الفتيات اكثر على التعليم الجامعى فى حين يقل عدد الذكور لانشغالهم بسوق العمل عن الدراسة ) ولكن بالنسبة للثقافة الآمر يختلف . (سيقول لى احدهم وهل هناك مثقفين صبيان او بنات فى مصر ؟ وماذا اقصد بالثقافة ؟ اقول اننى اقصد ما يقصده العامة بالثقافة واتحدث بشكل نسبى للغاية ) 

       وتاتى الاجابه على تلك المشكلة فى اول فقرة انه عندما دقت الساعة التاسعة خلت القاعة من الفتيات ، فمن المعروف أن أي ندوة أو أمسية شعرية أو عرض مسرحي أو سينمائي وكل ذلك من اللقاءات و الفعاليات الثقافية تتم في المساء ، حيث يكثر التحرش فى الشوارع  بالفتيات وعلى الفتيات ان تعود لبيوتهن مبكرا ( لا اعرف لماذا الارتباط بين الليل والاعمال المحرمة ).

       تلك الظاهرة انخفاض ثقافة الاناث عن الذكور  يتسبب فيهما قيدان على الفتاة فى بلادنا والحديث لاختى ؟

القيد الأول :

بالنسبة لكم - أي الصبيان - لا يشغل اوقاتنا سوى التعليم أو العمل ، ولذا نستغل أوقات فراغنا الكثيرة في الجلوس على القهاوى مع الاصدقاء فى النقاشات حول المواضيع العامة  ،        أو القراءة ، أو الكتابة ،أو اللقاءات الثقافية . 

أما البنات :

فهم منشغلون بأعمال المنزل ( سندريلا ) ، وهى بالطبع ليست سهلة ، فالفتاة تعمل كطباخ دون اجر وتعمل كخادمة ترتب المنزل دون اجر ، وتعمل كغسالة ،وتعمل أيضا كمسئولة علاقات عامة في المنزل ، وربما تعمل كبيبى سيستر في بعض الأحيان ، فضلا عن إنها تتعلم أو تعمل ، وربما تجمع بين الاثنين (العمل والتعلم ) ، فضلا عن إنها لابد وفى إطار ثقافتنا التى تنظر للمرأة باعتبارها سلعة شيئ  فأن على الفتاة ان تهتم بنظافتها و أناقتها و جمالها وتخصص وقتا طويلا لذلك . (الأدوار المتعددة للمرأة قد تحقق نوعا حقيقيا من الظلم)

أين تجد وقتا للثقافة أو حتى لقراءة كتاب ؟

عندما ناغشت أختي قائلا ولكن هناك كثيرا من النساء نجحوا واصبحن مفكرين عظماء يمدونا نحن الذكور بالفكر ، قالت لي : هم بالتأكيد ارستقراطيون لديهم من يخدم في بيوتهم ، في هذه الحالة فقط يستطيعون النجاح  ربما

القيد الثاني ويتعلق بالتحرش  :

من الصعب أن يتخيل رجل يوما ما وضع قيود على حركته ، لكن بالنسبة للفتيات مواعيد الرجوع للمنزل أمر ضروري ، كما أن تبيان الجهة الذاهبة إليها ، وربما اخذ الأذن أيضا ، تقيد حركتها ، نعم يتساهل الأباء عما قبل ولكن مع انتشار ظاهرة التحرش لم يعدوا   يتساهلون  ، أذن متى ستكتب فتاة في سيرتها الذاتية بند كالذى أستطيع أن اكتبه بسهولة         ( حضور عدد لا حصر له من المحاضرات والندوات والفعاليات الثقافية الأخرى ) صعبا لفتاه ان تكتب ذلك .

بعد كل ذلك من الطبيعي جدا أن أجد نفسي أنا وكريم وحدنا .

( تحجيم حرية الحركة للمرأة هذا له دور مباشر في انخفاض ثقافة المرأة ومن ثم قدرتها على التنمية )


مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

حلم الخلود الإنسانى أو فيلم إسكندرية نيويورك .....قراءة فلسفية

  حلم الخلود الإنسانى   أو فيلم إسكندرية   نيويورك .....قراءة فلسفية بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ            يعد فيلم إسكندرية – نيويورك آخر ...