" كرسى
ناقص رجل "
A chair without leg
عمل
مركب (تجهيز فى الفراغ ) (installation ) (فن تشكيلى معاصر )
الفنان
: احمد حمدى حسن حافظ
"كرسى
ناقص رجل ": قصة الوعى المأزوم
هناك من الأحداث ما قد يكون ذا دلالة ومعنى
ومغزى عميق فى حياتنا الشخصية ، و التى تتقاطع بالضرورة مع حياتنا العامة وتصيغها وتشكلها
فى ان واحد ، كان الحدث هو مهرجان النطاق للفنون ، وقبل ان أتحدث عن تلك الروح التى
تسربت الى من خلال مهرجان النطاق لعام 2000 والتى لم اكن على وعى تام بها اتحدث عن
حدث شخصى وهو فشلى فى الدراسة فى كلية العلوم .
لم يكن لى فى هذه الدنيا من طموح الا ان أصبح
طالب فى كلية العلوم استمتع بمغامرات البحث العلمى الطبيعى وبمتعة الدخول لمعمل وتشريح
كائنات ورؤية عوالم . وبالفعل تحقق الحلم واصبحت
الطالب رقم 448 -98 كيمياء بيولوجى . وكانت اول صدمة لى ان اتحول لمجرد رقم وان يطالبونى
بعملية إبعاد تام للذات بكل تصوراتها عن العالم الطبيعى ، عملية تجريد للذات وطمس لمعالمها
الراغبة ليس فى مجرد التعامل الاداتى مع العالم ولكن التعامل الذى يبغى فهم العالم
وتمثله و الوقوف على معانيه ومغازيه.
لم استرح وانا لا أرى مجال بحثى فى مصر يلبى
حاجة باحث طموح يتعدى رؤية العلم كأداة تكنولوجية الى رؤية العلم كأداة تساعد الذات
فى تمثلها للعالم كانوا يقولون أشياء غير مفهومة ويهتمون بالتطبيق ، وكانى أصبحت ترس
فى آله وهى ساكنه لا تتحرك .
فالبحث العلمى فى مصر يعانى من الموات وكانت
صرختى "كيصالنى " اى العلم ليساعد الذات على تمثل العالم تعلن نفسها كاعتراض
واضح على ماذا ؟ على المنهج القديم الموضوعى للعلم ام على تحويل العلم لأداة تكنولوجية
لا تحقق ولا تخدم الا عالم الاقتصاد والمادة و المال عالم جاف لا يعنى اكثر من تموضع
مادى سخيف .
ولاول مرة أشعر أننى أريد ان أصرخ واعلم ان
صرخاتى لن تسمع فانا مجرد طالب بالفرقة الثانية لن يقدم ولن يؤخر اننى 448-98 وفقط ، فى الوقت الذى كنت ارى فيه اختى فى كلية التربية
الفنية لا تجد ما تقوله فى اعمالها الفنية لتعبر عن افكارها الذاتية والشخصية والحرة
، لقد اقتنعت ان الفن للصراخ وان الصراخ هو الفن اذا كان للصراخ من شكل فكنت أرى أعمال
فنية تصرخ بأعلى صوت أنجدوا الانسان فى هذا العصر.
تمخضت صرختى عملا فنيا من ذلك النوع الذى يتحدى
الاطار واللوحة ليعبر بمواد من حياتنا المعيشية عن أفكارنا وآلمانا انه العمل الفنى
المركب " كرسى ناقص رجل " وقد قدمت
العمل لصالون الشباب الثانى عشر وبعد نقل العمل اكثر من مره لتراه لجنه الصالون رفض
العمل ودمر تماما فى مخزن الصالون وقيل لى رفض عملكم اى صراختكم رأيت نفسى مهرورا من
ميدان الاوبرا عبر كوبرى قصر النيل أصيح " رافضين على رفضكم من الف حالة موت رافضين
وبنقولكم مهما يكون رفضكم رفضين " وذهبت لمعارض أرى فيها الصراخات انها معارض
لا تنتمى لوزراة الثقافة.
كان الأعلان عن تقديم اعمال لمهرجان اسمه
النطاق تحت رعاية مؤسسات خاصة ترعى الفن وباشراف اليونسكو قد ظهر على باب الصالون بعد
عدة اشهر تقدمت من جديد بنفس العمل فقبل وذهبت انقله وانا سعيد وحزين فى ان واحد الى
مبنى تاون هاوس جاليرى الفن المعاصر الكائن فى شارع نوبار وجدت هناك امرأة اسمها ستفانيا
ولم اكن من قبل اخذت اى نوع فى حياتى من تقدير الذات او الاعتراف بها ككائن بشرى له قدرة على الابداع
فكل حياتى كانت محض سخافات تشعرنى ان البرص ربما يكون له احتراما اكثر منى.
قابلتنى ستفانيا وهى تنظر لى كعبقرى استطاع
ان يقدم صرخه صادقه تستوقف الانتباه وقالت لى لقد تم اختيار القنصلية الايطالية لعرض
عملك ، غريبة هى ارض الوطن ترفض دائما الصدق عندما يتجسد عملا ، وبالفعل نقلت العمل
ونصبته فى القنصلية الايصالية ووقفت بجواره اشرحه لاجانب ومصريون يعجبون به ويشكروننى
عليه ويحتفون بى كانسان اولا و كفنان يصرخ ثانيا ومن هنا بدأت حياتى فى مرحلة جديدة
ودخلت كلية الحرية وكرامة الانسان اقصد الاداب
قسم التحرر واقصد الفلسفة وهناك وجدت ذاتى بانتظارى لتعبر بى الالام لعالم الفرحة
حين يتجسد فلسفة .
يهمنى
ان أذكر انه تم الاعتراف بى كفنان وناقد فنى من قبل وزراة الثقافة والصالون ذاته بعد
ثلاث اعوام تقريبا.
قيل عن مهرجان النطاق الكثير اذكر منه ما
ذكرته مجلة فنون مهرجان النطاق يثير الهواجس ويقدم مفاهيم جديدة للفن فباشتراك فنانين
اجانب فى هذا المهرجان وبفكرته العبقرية التى تنشر الفن فى كل ركن من اركان المدينه
وتحتفى بالفن الصادم والصارخ والغريب والدخيل كان مولد ثقافى بحق يعزز مفاهيم مابعد
حداثية ولذا كان صادم للمثقف الحداثى التقليدى وظهرت لاول مرة تعددية ثقافية وتواصل
انسانى بين فنانى العالم المغتربون والمهمشون فكنا فى النادى اليونانى نهلوس بالفن
وللفن ومن اجل الفن ولن يستطيع البوليس ان يغلق المعرض لانه فى وجوه الناس فى مولد
الدنيا فى اللامفهوم الذى لا يهدد اى احد باخذ موقعه هنا اصبحت ما بعد حداثيا.
ترى
ما هذا العمل الذى غير من حياتى
انه
" كرسى ناقص رجل "
ما
هذا الذى امامنا
اجيب
فى لوحة من ورق محروق
ببساطة
.... من غير تعقيد
ولا
باقدر ع التقنية
عملى
دوا 100 %
كرسى
ناقص رجل
عايشين
نشرب ميه طراوه
ولا
بنشرب لجل نعيش
وادى
كلوب
مفهوش
جاز
ميهمش
من
غيره برده هاعيش واتمتع
واشرب
صودا ومنرال وتر
دا
مفيش جاز
عناصر
العمل :
•الزير
•كرسى
ناقص رجل
•الكلوب
•الورقة
المعلقة فى الخلفية وعليها الشعر المذكور بالاعلى
•كاب
على الكرسى للشعور ببقايا الحضور الانسانى
ورقة
طائرة وضعت بجوار العمل
•هل
اعجبك هذا العمل ؟
•انه
لا يعجبنى انه قبيح اين الاتزان فيه
•لابد
ان اضع الجاز فى الكلوب وان أصلحه حتى ينير
•وان
ابيع الاطار الذهبى الذى يزين الزير وان اتجاهل ذلك الزير قليلا
•لا
لن افعل ذلك وحدى ستفعله معى
•هل
فهمت الرسالة هل فهمت صرخاتى
•نهتم
اهتمام مبالغ فيه كأفراد او مؤسسات أو كاوعية ثقافية على حد سواء ونسخر كل قدراتنا
التكنولوجية والعلمية وحتى الفكرية والفنية وربما الروحية
•فى
خدمة شىء واحد هو
الزير
احتياجاتنا
الاولية شهواتنا الدنيوية كأفراد وكمجتمعات
ونقول
بكل جراءة هذا ما يبغيه الانسان من حياته
لقد
نسينا حقيقة الانسان واحتياجه الاساسى للنور للمعرفة للفن
للكلوب ( المهمل )
عالم
كهذا وان استمر فلابد يوما من انه سيقع
فجاءة
ودون اى مقدمات او بوادر لان الانسان سيفقد ذاته الحقيقية
لان
الكرسى
ناقص رجل
تحليل
العمل الزير ( العنصر اللافت للنظر)
•الزير
عنصر من التراث ورغم ذلك فهو موجود فى مصر بشدة كوسيلة ممتازة لحفظ الماء وفى كل مكان
مهما اختلف المستوى الثقافى فالزير موجود فى الزمالك وفى بولاق الدكرور فى كل مكان
مما يشعر الواقف امام العمل بنوع من الالفة لرؤيته الزير الذى يعرفه ان لم يكن يشرب
من الماء البارد
الزير
يدل دلالة واضحة فى الثقافة المصرية على اللذة بجميع انواعها نقول على هذا زير نساء
اى رجل يغوى النساء , هذا زير اى لا يكفيه اى مال ولا يشبع و هكذا , دارج فى الثقافة
المصرية
تم
استخدام عناصر اضافية تدخل مع الزير فى علاقة مفارقه عن وجوده الواقعى وهو الاهتمام
المبالغ فيه بحامل الزير حيث تم طلائه بالذهب وكذلك غطاء الزير مزين بشريط ذهبى ان
الزير بعد هذه الاضافات بدا كعروس محتفى به
وهذا مقصود
فالزير
ببساطة رمز للمادة والمادية والشهوية والاستهلاكية فى حياتنا وهى موجودة فى صورة محتفى
بها
الكرسى
•كرسى
طرزان عادى يميل الى اللون الداكن
•منزوع
احد ارجله
•وهو
رمز للنظام ككل
•يبحث
عن حالة اتزان
الكلوب
•جهاز
يستخدم فى الاضاءة بواسطة الجاز
•يبدو
اكثر العناصر مهملة فى العمل
•يرتبط
بالنور
الورقة
•ورقة
تميل الى الصفرة محروقة الاطراف معلقة على الحائط كلوحة
•مكتوب
عليها كلمات موسيقية وهى المذكورة عالية بداية من ببساطة
هناك
ملحوظة هامة وهى ان الصورة الموجودة للعمل ليست دقيقة حيث انه قبل العرض تم اجراء بعض
التعديلات على العمل من قبل الفنان فالعمل الذى عرض لا يوجد به اى عناصر كمبيوترية
ويحتفظ الزير فيه بشكله الاحمر الطوبى دون اى تعديلات فى الزير كذلك تمت اضافة عنصر
الا وهو الورقة المحترقة الاطراف وكتب عليها بعض من الشعر العامى
فى
قلب القنصلية الايطالية
حاسس
انى ف فيلم غريب
كوميدى
تقولش
جوا
سفاره ف قلب عمارة
أمنها
جامد زى الحصن
شايف
فيها أحلى صياعة
ألفرنكا
بس لذيذة وطعمة
بتفكرنى
بإحساس تانى
صياعة
مصر
كيلو
قراقيش وصفيحة جبنة
والتأشيرة
وتبقى آلسطة
إيطاليا
جميلة
باب
لأروبا
بس
يا عينى اللطمة غريبة
بتحسسنى
انى ف بربريا
والناس
صيع وافلام اكشن
جرتسيا
جرتسيا
سيبك
بقى م الحركات ديه
طلعى
محفظتى يا وليه
المكرونه
وايا البيتزا
عيشه
هنيه
لكن
فولنا دا صنف يكيف
احسن
بكتير م الوجبات ديه
ع
الفول انا مش ناوى اغير
احسن
باتعب م التغيير
صدرى
يشخرم
عقلى
يخرف
عايز اضحك مش عارف ليه
منظر
امى غريب كده ليه
تغطية مهرجان النطاق جريدة الشرق الاوسط
عن جاليرى تاون هاوس
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

%20(1).jpg)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق